الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٧٦ - الرّابع من الأئمة عليّ زين العابدين
توفي الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين بن الحسين رضى اللّه عنه، في الثّاني عشر من المحرّم [١] سنة أربع و تسعين من الهجرة [٢]، و له من العمر سبع و خمسون سنة [٣]،
- ذكر الجاحظ في رسائله (٨٩): أنّ هشام بن عبد الملك كان يقال له: الأحول السّراق، و قد أنشده أبو النّجم العجلي ارجوزته الّتي يقول فيها: الحمد للّه الوهوب المجزل. فأخذ يصفق بيديه استحسانا لها حتّى صار إلى ذكر الشّمس قال: و الشّمس في الأرض كعين الأحول فأمر بوج عنقه، و إخراجه، و علّق الجاحظ على ذلك بقوله: و هذا ضعف شديد، و جهل عظيم. انظر المصادر السّابقة. و انظر أيضا خواصّ الأمّة: ١٨٦، نور الأبصار في مناقب آل بيت النّبي المختار: ٢٨٥ و فيه «فبعث إليه بأربعة آلاف درهم ... و في رواية: باثني عشر ألف درهم، و في رواية: بعشرة آلاف درهم». و قوله: (بين المدينة و الّتي)، إشارة إلى سجن عسفان و هو منزل يقع ما بين مكّة و المدينة، و سمّيت عسفان لتعسّف السّيل بها، كما سمّيت الأبواء لتبوء السّيل بها، معجم البلدان: مادة «عسفان».
[١] اختلف في اليوم الّذي استشهد فيه الإمام السّجّاد (عليه السّلام) مسموما بأمر الوليد بن عبد الملك بعد الاتفاق على أنّه في شهر محرّم الحرام فقال الشّبلنجي في نور الأبصار: ٢٨٦ أنّه توفي في الثّاني عشر من المحرّم، و عليه المصنف (رحمه اللّه)، و كذلك الشّهيد في مزار الدّروس، و جدول شرح ميمية أبي فراس: ١٦.
و قال صاحب مطالب السّئول: ٧٩ أنّه في الثّامن عشر من المحرّم، و هو ظاهر الطّبرسي في إعلام الورى، و الفتّال النّيسابوري في روضة الواعظين، و السّيّد عبد اللّه شبر في جدول أحسن التّقويم.
و قال الكفعمي في جدول المصباح: ٢٧٦ أنّه في الثّاني و العشرين من المحرّم. و قال الشّيخ المفيد في مسار الشّيعة: ٤٥، و الطّوسي في مصباح المتهجّد: ٥٥١، و الكفعمي في المصباح: ٢٦٩ طبعة هند أنّه في الخامس و العشرين من المحرّم. و قال السّيّد محمّد عليّ شاه عبد العظيمي في جدول الإيقاد في التّاسع و العشرين من المحرّم.
و قالوا إنّه (عليه السّلام) مات مسموما بالمدينة يقال سمّه الوليد بن عبد الملك، كما جاء في المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ٢٦٩، دلائل الإمامة لابن جرير الطّبري: ٨٠، تأريخ الملوك للقرماني: ١١١، و رسالة المواليد للسيّد بحر العلوم، الأنوار النّعمانية: ١٢٥.
[٢] انظر، المعارف لابن قتيبة: ٢١٥، الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ١٣٧ و لكن بلفظ «خمس و تسعين» و مثله في وفيات الأعيان لابن خلّكان، و مطالب السّئول: ٧٩، و الصّواعق المحرقة لابن حجر: ١٢٠، كفاية الطّالب: ٤٥٤، تأريخ أهل البيت (عليهم السّلام): ٧٧.
[٣] انظر، كفاية الطّالب: ٤٥٤، وفيات الأعيان لابن خلّكان، مطالب السّئول: ٧٩، الصّواعق المحرقة:-