الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٩ - مقدّمة المؤلف
مقدّمة المؤلف
يقول الفقير عبد اللّه بن محمّد بن عامر الشّبراوي الشّافعي.
الحمد للّه الّذي أوجب حبّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، على جميع الأنام، و قرن بحبّه حبّ آله [١]، و أصحابه الكرام [٢]. و الصّلاة و السّلام على أزكى البرية، و الآل و الصّحب،
[١] يقصد بذلك آل الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) الّذين خصّهم اللّه بالمكارم، و الفضائل، و نزّهم عن النّقائص بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً الأحزاب: ٣٣. و فرض مودتهم على جميع المسلمين بقوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى الشّورى: ٢٣.
و ما أحسن قول الصّاحب بن عبّاد فيهم حيث قال: هم- و اللّه- الشّجرة الطّيبة، و الغمامة الصّيّبة، و العلم الزّاخر، و البحر الّذي ليس يدرك له آخر الفضل العلوي، و الفخر الحسني، و الإباء الحسيني، و الزّهد الزّينبي، و العلم الباقري، و الحديث الصّادقي، و الحلم الكاظمي، و التّفنّن الرّضوي، و المعجز الجوادي، و البرهان الهادي، و خذ إلى الحسن، و ابنه من روح الفضل، و غصنه، إمام بعد إمام، يعتمّ بالنبوة، و يتقمّص بالإمامة، و يتمنطق بالكرامة (ينابيع المودّة: ١/ ٤ طبعة ٧ قم منشورات الشّريف الرّضي).
[٢] الصّحابة لغة: الصّاحب. و جمعه: صحب، و أصحاب، و صحاب، و صحابة. و الصّاحب: المعاشر-