الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٨٥ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
و أرسل بالكتاب إلى معاوية، فلما قرأ الكتاب أخفاه خوفا أن يراه أهل الشّام.
و من كلامه رضى اللّه عنه [١]:
فلا تصحب أخا الجهل* * * و إياك و إياه
فكم من جاهل أردى* * * حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء* * * إذا ما هو ما شاه
و للشيء على الشّيء* * * مقاييس و أشباه
و للقلب على القلب* * * دليل حين يلقاه
و من كلامه رضى اللّه عنه [٢]:
و لا تفش سرّك إلّا إليك* * * فإنّ لكلّ نصيح نصيحا
فإنّي رأيت غراة الرّجا* * * ل لا يتركون أديما صحيحا
و من كلامه رضى اللّه عنه [٣].
- قال البيهقي: إنّ هذا الشّعر:
إلى آخر الأبيات ممّا يجب على كلّ مؤمن أن يحفظه، ليعلم مفاخر عليّ في الإسلام. (الصّواعق المحرقة: ١٣٢ ب ٩ فصل ٤ فضائل عليّ (عليه السّلام)).
[١] وردت هذه الأبيات في دستور معالم الحكم لابن سلامة: ٢٠١، نهج السّعادة: ٧/ ٢٦٢، فيض القدير شرح الجامع الصّغير للمناوي: ٢/ ١٩٧، المحجة: ٣/ ٣١٠، نقلا عن إحياء العلوم، قوت القلوب لأبي طالب المكي: ٢/ ٥٦، تأريخ ابن عساكر: ٣/ ٣٠٤، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: ٢/ ١٣٣، سبل الهدى و الرّشاد: ١١/ ٣٠٢، و لكن في بعض المصادر السّابقة، إختلاف بسيط ببعض الحروف، فمثلا و لا- فلا، و أخاه- و آخاه، ما المرء- ما هو، على- من.
[٢] انظر، تأريخ ابن عساكر: ٤٢/ ٥٢٨، كتاب الصّمت و آداب اللّسان لابن أبي الدّنيا: ٢١٤، سبل الهدى: ١١/ ٣٠٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٨/ ٣٨٤، كنز العمال: ٣/ ٧٦٨ ح ٨٦٩٨.
[٣] انظر، كشف الخفاء: ٢/ ٢٧٩، تأريخ ابن عساكر: ٢٣/ ٣٢٦، و في ج ١٧/ ١٩٠، و في مختصره:
١١/ ١٢٨، نسبها إلى صالح بن جناح اللّخمي، و في الأعلام للزركلي: ٦/ ٧٥، نسبها إلى أبي جعفر-