الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٠٣ - ذكر الكرامات
و من صهيل الخيل في مهمة* * * من راكب يعدو على راكب
أطيب من هذا و هذا و ذا* * * حبّ عليّ بن أبي طالب
لو فتشوا قلبي أصابوا به* * * سطرين قد خطا بلا كاتب
الوجد و الأشواق في جانب* * * و حبّ آل البيت في جانب
أنّي فيما قلته صادق* * * و لعنة اللّه على الكاذب
و قال غيره [١]:
يا عترة المختار يا من بهم* * * أرجو نجاتي من عذاب أليم
حديث حبي لكم سائر* * * و سرّ ودّي في هواكم مقيم
قد فزت كلّ الفوز إذ لم تزل* * * صراط حبي بكم مستقيم
و من أتى اللّه بعرفانكم* * * فقد أتى اللّه بقلب سليم
ذكر الكرامات
منها: أنّ رجلا يقال له شمس الدّين القعويني [٢] كان ساكنا بالقرب من المشهد، و كان معلّم الكسوة الشّريفة حصل له ضرر في عينيه فكف بصره، و كان كلّ يوم إذا صلّى الصّبح في مشهد الإمام الحسين يقف على باب الضّريح الشّريف، و يقول: يا سيدي أنا جارك، و قد كفّ بصري، و أطلب من اللّه بواسطتك أن يردّ عليّ، و لو عينا واحدة فبينما هو نائم ذات ليلة إذ رأى جماعة أتوا إلى المشهد الشّريف فسأل عنهم فقيل له هذا النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و الصّحابة معه جاءوا لزيارة السّيّد الحسين رضى اللّه عنه، فدخل
[١] انظر، ديوان صفي الدّين الحلي: ٨٧.
[٢] شمس الدّين القعويني ينتمي إلى بطن كان يقيم في مصر، كما جاء في تاج العروس للزبيدي:
٩/ ٣١٣، و معجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة: ٣/ ٩٦٣.