الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٥٥ - و أمّا ابنتها فاطمة الزّهراء
و أمّا ابنتها فاطمة الزّهراء
أمّ الحسنين [١]، و سماء القمرين [٢] فمناقبها لا تحصى، و مفاخرها تجلّ عن الحصر، و الإحصاء.
فقد روى أصحاب الصّحيح، قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «كملّ من الرّجال كثير، و لم يكمل من النّساء إلّا مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [٣].
[١] انظر، تحفة الأحوذي: ٢/ ٢١٤، تهذيب التّهذيب: ١٢/ ٣٩١، تهذيب الكمال: ٣٥/ ٢٤٧ ح ٧٨٩٩.
[٢] أمّا قول المصنف «و سماء القمرين» فربما يريد بذلك إشارة إلى ما ورد في كتاب المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٤١ عن أنس بن مالك قال: سألت أمّي عن صفة فاطمة (عليها السّلام) فقالت (عليه السّلام): كأنّها القمر ليلة البدر، أو الشّمس كفرت غماما، أو اخرجت من السّحاب، و كانت بيضاء بضّة ...».
و يعلق الشّيخ المجلسي في بحاره: ٤٣/ ٦ فيقول: كفرت على البناء للمجهول أي إن شئت شبّهتها بالشمس المستورة بالغمام لسترها، و عفافها، أو لإمكان النّظر إليها، و إن شئت بالشمس الخارجة من تحت الغمام لنورها و لمعانها، و يحتمل أن يكون الفرض التّشبيه بالشمس في حالتي ابتداء الدّخول في الغمام و الخروج منها تشبيها لها بالشمس، و لقناعها بالسحاب الّتي أحاطت ببعض الشّمس، أو يقال:
التّشبيه بها في الحالتين لجمعها فيهما بين السّتر، و التّمكّن من النّظر، و عدم محو الضّوء و الشّعاع ...
و البضاضة رقة اللّون و صفاؤه الّذي يؤثّر فيه أدنى شيء. و انظر إرشاد القلوب للديلمي: ٢/ ٤٠٣، و عيون المعجزات: ٥٤، و علل الشّرائع: ١/ ١٨٣ ح ٢، و البحار: ٤٣/ ٥ ح ٥، و معاني الأخبار: ٣٩٦ ح ٥٣، و تفسير القميّ: ٣٤١، و الاحتجاج: ٢/ ١٨٩.
[٣] انظر، النّجار: ٢/ ٣٥٦. مسلم: ١/ ٩٥٨ روى هذا الحديث في تفسير ابن جرير: ٣/ ١٨٠ عن أبي موسى الأشعري لكن بدون لفظ بنت عمران و بنت مزاحم، بل اكتفى بذكر مريم، و آسية» و ذكره الزّمخشري في الكشاف في تفسيره قوله تعالى: وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها التّحريم: ١٢، و فتح الباري: ٧/ ٢٥٨ ذكره العسقلاني و قال: أخرجه الطّبراني، و الثّعلبي في تفسيره، التّرمذي في صحيحه: ٢/ ٣٠٦، صحيح البخاري: ٣/ ١٢٦٦ ح ٣٢٥٠، مجمع الزّوائد: ٩/ ٢١٨، السّنن الكبرى:
٥/ ٩٣، مسند أبي يعلى: ١٣/ ٢١٩، الفردوس بمأثور الخطاب: ٣/ ٣٠٦ ح ٤٩١٩، فتح الباري:
٧/ ١٣٥، تحفة الأحوذي: ١٠/ ٢٦٥.