الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٩٨ - السّابع من الأئمة موسى الكاظم
ركوته فيها، فطفّ الماء حتّى أخذها، ثمّ توضأ، و صلّى و مال إلى كثيب فطرح منه فيها، و شرب، فقلت له: أطعمني مما رزقك اللّه، فقال: يا شقيق لم تزل نعم اللّه علينا ظاهرة، و باطنة، فأحسن ظنّك بربّك، ثمّ ناولني الرّكوة، فشربت منها، فإذا هو سويق، و سكّر، و أقمت أياما لا أشتهي طعاما و لا شرابا. ثمّ لم أره إلّا بمكة و هو بغلمانه و غاشيته» [١].
و لما حجّ الرّشيد سعي به إليه، و قيل: «إنّ الأموال تحمل إليه من كلّ جانب حتّى إنّه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار [٢]، فاجتمع به الرّشيد عند الكعبة، و قال
[١] أورد هذه القصة بشكل مفصل ابن الصّباغ المالكي في الفصول المهمة: ٢/ ٢٦٧- ٢٦٨، بتحقيقنا.
و روى هذه القصة با كثير الحضرمي في وسيلة المال: ٢١١ (طبعة) عن ابن الجوزي في مثير الغرام، و الحافظ عبد العزيز الأخضر في معالم العترة- هو المحدّث الحافظ أبو محمّد عبد العزيز بن أبي نصر محمود بن المبارك الجنابذي المعروف ب «ابن الأخضر» ولد سنة (٥٢٤ ه) و توفي في (٦١١ ه) قال عنه ابن نقطة: كان ثقة ثبتا مأمونا، كثير السّماع صحيح الاصول، منه تعلّمنا و استفدنا، و ما رأينا مثله. انظر ترجمته في سير أعلام النّبلاء: ٢٢/ ٣١، معجم البلدان: ٢/ ١٢١، الكامل لابن الأثير:
١٢/ ١٢٦.، و أخرجه في إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣١٤، و: ١٩/ ٥٤٥، و لم نعثر على كتاب ابن الجوزي بل وجدنا هذه القصة في تذكرة الخواصّ لسبط ابن لابن الجوزي: ٣٤٨، و صفوة الصّفوة: ٢/ ١٨٥، و مفتاح النّجا للبدخشي: ١٧٢، دلائل الإمامة: ١٥٥، حلية الأبرار للمحدّث البحراني: ٢/ ٢٤٤، روض الرّياحين لليافعي: ٥٨، المختار في مناقب الأخيار لابن الأثير: ٣٤ (طبعة)، نور الأبصار:
٣٠٢، الصّراط المستقيم بشكل مختصر: ٢/ ١٩٤ ح ٢٩ و ٣٠.
و انظر أيضا إسعاف الرّاغبين بهامش نور الأبصار: ٢٤٧، الصّواعق المحرقة: ١٢١، وسيلة النّجاة:
٣٦٧، الحدائق الوردية: ٤٠، كشف الغمّة: ٢/ ٢١٣ و فيه خشنام بن حاتم الأصمّ، إثبات الهداة للحرّ العاملى: ٥/ ٥٥١ ح ٩٥ و فيه: خشنام بن حاتم الأصمّ ... الرّامهزي (بدل) الرّامهرمزي، البحار:
٤٨/ ٨٠ ح ١٠٢، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤١٩، ينابيع المودّة: ٣/ ١١٨- ١١٩ طبعة اسوة بشكل مختصر جدّا، مدينة المعاجز: ٤٦٦ ح ١١٣، مطالب السّئول: ٨٣ طبعة، كرامات الأولياء:
٢/ ٢٢٩، المحجّة البيضاء: ٤/ ٢٦٨.
[٢] و هي الضّيعة الّتي تسمى ب (التّيسيرية، أو اليسيرة، أو اليسيرية)، كما في الغيبة للطوسي: ٢١،-