الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣١٥ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
البرمكي [١] و هو مغطّي وجهه بمنديل من الغبار، فقال الرّضا: مساكين هؤلاء ما يدرون ما يحلّ بهم في هذه السّنة. فكان من أمرهم ما كان».
قال: «و أعجب من هذا أنا و هارون كهاتين- و ضمّ إصبعيه السّبّابة، و الوسطى- قال مسافر: فو اللّه ما عرفت معنى حديثه في هارون إلّا بعد موت الرّضا و دفنه بجانبه» [٢].
و عن موسى بن مهران، [٣] قال: «رأيت عليّ بن موسى الرّضا في مسجد
[١] هو يحيى بن خالد بن برمك ولد سنة (١٢٠ ه) و كان عمره حين تأسيس الدّولة العباسية ١٣ سنة، ولّاه المنصور ولاية آذربيجان سنة (١٥٨ ه)، و قد اختاره المهدي العباسي وزيرا، و كاتبا، و مربّيا لابنه هارون الرّشيد، فكان الرّشيد يناديه بالابوة، و لمّا ولّي الهادي (أخو هارون الرّشيد) الخلافة أراد أن يحدّ من سلطانه حتّى حبسه و نوى قتله، فمات قبل أن يقتله. و ولّاه هارون الرّشيد الوزارة فأصبح وزيره و صاحب سرّه و أعطاه خاتمه، له من الأولاد أربعة و هم: الفضل، و جعفر، و محمّد، و موسى.
حبسه هارون في نكبتهم المعروفة و ذلك بعد أن قتل ابنه جعفرا و صادر أملاكهم و أموالهم و توفي سنة (١٩٠ ه).
انظر، ترجمته في تأريخ الطّبري: ٨/ ٢٨٧، تأريخ الأمم و الملوك محمّد الخضري بك: ١١٩، المنجد قسم الأعلام (آل بك): ٢٠، الكامل لابن الأثير: ٦/ ٤٣، الفخري: ١٤٠، الجهشياري في الوزراء و الكتّاب: ١٧٧، الأحكام السّلطانية للماوردي: ٢٢، و أبو يعلى في الأحكام السّلطانية: ١٣، وفيات الأعيان لابن خلّكان: ١/ ٢٩٢، البداية و النّهاية: ١٠/ ١٨٩، العبر في أخبار من غبر لابن خالدون: ٣/ ٢٢٢، مقاتل الطّالبيين: ٥٠٠.
[٢] انظر، الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ٢٥٨، و: ٣٤٧ طبعة أخرى مع إختلاف يسير، البحار: ٤٩/ ٤٤ ح ٥٦، مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٣٤٠، عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٢٢٥ و ٢٢٦ ح ١ و ٢، الكافي: ١/ ٤١٠ ح ٩، البصائر: ٤٨٤ ح ١٤، مدينة المعاجز: ٤٧٤ ح ٨، كشف الغمّة: ٢/ ٢٧٥، إثبات الهداة: ٦/ ٤٠ ح ١٩، دلائل الإمامة: ١٨٤، إعلام الورى: ٣٢٥، إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٦٨، و: ١٩/ ٥٦٥، جامع كرامات الأولياء: ٢/ ٣١٢، نور الأبصار: ١٧٥، الثّاقب في المناقب: ٤٢٢ (طبعة) روضة الواعظين:
٢٦٦.
[٣] موسى بن مهران (و ليس بن عمران كما عند الماتن، و هو من أصحاب الإمام الرّضا (عليه السّلام) كما عدّه-