الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٩٠ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
عشر شابا من أهل بيته [١].
قال ابن حجر: «ورد عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أنّه قال: إنّ قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدّنيا» [٢].
و قد صحّ عن إبراهيم النّخعي [٣]، أنّه كان يقول: «لو كنت ممن قاتل الحسين، ثمّ ادخلت الجنة لاستحيت أن أنظر إلى وجه جدّه المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [٤].
و قال ابن سيرين: «لم تبك السّماء على أحد بعد يحيى ابن زكريا إلّا على الحسين رضى اللّه عنه فإنّها مكثت أياما كأنّها علقة» [٥].
- عباس القمّي: ٦٠٨، الارشاد للشيخ المفيد: ٢/ ٧٩.
و ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى في مقتل الحسين: ٨٥ الخطبة بلفظ آخر [قال: أيّها النّاس إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من رأى سلطانا جائرا مستحلّا لحرم اللّه ناكثا لعهد اللّه مخالفا لسنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يعمل في عباد اللّه بالإثم و العدوان فلم يغيّر عليه بفعل و لا قول كان حقّا على اللّه أن يدخله مدخله ...
و إنّ الدّنيا قد تغيّرت و تنكّرت، و أدبر معروفها و استمرّت جدا، فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء، و خسيس عيش كالمرعى الوبيل ... أ لا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به، و أنّ الباطل لا يتناهى عنه ...
و أضاف الطّبري في تأريخه: ٣/ ٣٠٧، و: ٤/ ٣٠٥ طبعة أخرى و ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام)): ٢١٤: فإنّي لا أرى الموت إلّا شهادة- و في بعض المصادر إلّا سعادة- و الحياة مع الظّالمين إلّا برما. و أضاف المجلسي في بحار الأنوار: ٧٨/ ١١٦، و الخوارزمي في مقتله: ١/ ٢٣٧:
إنّ النّاس عبيد الدّنيا و الدّين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون.
[١] تقدم استخراج ذلك.
[٢] انظر، الفردوس بمأثور الخطاب: ٣/ ٢٢٠، فيض القدير شرح الجامع الصّغير: ١/ ٢٦٦، كشف الخفاء: ٢/ ٩١.
[٣] هو إبراهيم بن مالك الأشتر.
[٤] انظر، تهذيب الكمال: ٦/ ٤٣٩، معجم الطّبراني: ح ١٨٢٩، العقد الفريد: ٣/ ١٣٨، مجمع الزّوائد:
٩/ ١٩٥.
[٥] تقدم استخراج ذلك. و انظر، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٣٥٣، تأريخ دمشق: ١٤/ ٢٢٥،-