الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٣٧ - الباب الخامس في أخبار بقية آل بيت النّبوة ذوي المجد، و الفتوة
قال بعض الأفاضل: «اللّهمّ حل بيننا، و بين أهل الخسران، و الخذلان الذين يؤذون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنسبة ما لا يليق بأبويه الكريمين الشّريفين الطّاهرين».
قال: «و إذا كنّا نحكم بطهارة فضلاته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [١]، فكيف لا نحكم بطهارة صلب
- كَلِمَةً باقِيَةً، قال: لا إله إلا اللّه باقية في عقب إبراهيم. و أخرج عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر عن مجاهد وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً قال: لا إله إلا اللّه. و مثل ذلك عن قتادة، و أضاف: و التّوحيد لا يزال في ذرية من يقولها بعده. و قال عبد الرّزاق عن معمر عن قتادة وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً، قال: الإخلاص و التّوحيد لا يزال في ذريته من يوحد اللّه و يعبده. و أخرج ابن المنذر عند ما قال ابن جريج في الآية:
في عقب إبراهيم، فلم يزل بعد ذرية إبراهيم من يقول لا إله إلا اللّه. قال آخر فلم يزل ناس من ذريته على الفطرة يعبدون اللّه حتّى تقوم السّاعة.
و أخرج عبد بن حميد عن الزّهري في الآية قال: العقب ولده الذّكور و الإناث و أولاد الذّكور.
و أخرج عن عطاء قال: العقب ولده و عصبته. و قد أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله تعالى:
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ إبراهيم: ٤٠، قال: فلن تزال ذرية إبراهيم ناس على الفترة يعبدون اللّه تعالى.
و أخرج أبو الشّيخ في تفسيره عن زيد بن عليّ قالت سارة: لما بشرتها الملائكة قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ هود: ٧٢، فقالت الملائكة ترد على سارة قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ هود: ٧٣، قال هو قوله تعالى:
وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فمحمّد و آله من عقب إبراهيم داخل في ذلك. راجع المقامة السّندسية للسيوطي.
[١] و بهذا قال أبو حنيفة: و قطع به محققوا الشّافعية، و ابن العربي من المالكية، و طرده بعضهم في جميع الأنبياء و شاهده قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأمّ أيمن: لما شربت بوله عليه الصّلاة و السّلام: «لن تلج النّار بطنك».
روي هذا الحديث في الإقناع لموسى الحجاوي: ١/ ٨٠، و مغني المحتاج لمحمد بن الشّربيني:
١/ ٧٩، و لكن بلفظ (بركة الحبشية شربت بوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)) الدّرجات الرّفيعة للسيد عليّ بن معصوم: ٣٤٩.
و ما أحلى قول الشّهاب الخفاجي (رحمه اللّه)، كما جاء في آخر كتاب طراز المجالس له، و كشف الخفا: ١/ ٦٣.
لوالدي طه مقام علا* * * في جنة الخلد و دار الثّواب
و قطرة من فضلات له* * * في الجوف تنجي من أليم العقاب