الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٥٥ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
و هزّ عليّ بالعراقين لحية* * * مصيبتها حلت على كلّ مسلم
و قال سيأتيها من اللّه حادث* * * يخضبها أشقى البرية بالدم
فباكره [١] بالسيف شلت يمينه* * * لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم
فيا ضربة من خاسر ضل سعيه* * * تبوّأ منها مقعدا في جهنم
و قال البحتري [٢]:
و لا عار للأشراف [٣] إن ظفرت بها* * * كلاب الأعادي من فصيح و أعجم
فحربة [٤] وحشي سقت حمزة الرّدى* * * و حتف [٥] عليّ من حسام ابن ملجم
ثمّ مات من بعده ولده الإمام الحسن بن عليّ رضى اللّه عنه، بالسّم كما تقدم، لينال
- القيروان، ثم عاد إلى بلدته فتوفي فيها سنة (٢٩٦ ه) كما جاء في البيان المغرب: ١/ ١٥٣، و قيل من أصل قيرواني، في عصر البخاري، و قد أجازه السّيّد الحميري الشّاعر المعروف. انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٦/ ١٢٥، و لكن نسب الأبيات إلى عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، و في الإصابة: ٣/ ١٧٩، و الإستيعاب: ٢/ ٤٧٢ إلى التّاهرتي.
[١] في بعض المصادر: فعاجله.
[٢] البحتري: هو الوليد بن عبادة، و قيل: عبيد بن يحيى، أبو عبد اللّه الطّائي البحتري الشّاعر المعروف، أصله من منبج، قدم بغداد، و مدح المتوكّل و الرّءوساء، توفي سنة (٢٨٤ ه)، و كان شعره في المدح خيرا منه في المراثي، فقيل له في ذلك، فقال: المديح للرجاء، و المراثي للوفاء، و بينهما بعد. انظر، ترجمته في البداية و النّهاية: ١١/ ٨٧، و انظر، الأبيات الشّعرية في كشف الغمّة: ١/ ٢٥٨، سير أعلام النّبلاء: ١٩/ ٥٦٣، فوات الوفيات: ٣/ ١٨٠، طبقات السّبكي: ٧/ ٢٥٩، تأريخ الخلفاء: ٤٣٣، خريدة القصر: ١/ ٣١، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي: ٢/ ٩٤، شرح الأخبار: ٢/ ٤٣٣، و لكن في البحار: ٤٢/ ٢٨٩ نسبها إلى الفرزدق.
[٣] ما أثبتناه من المصدر، و عند الماتن: للأسد.
[٤] ما أثبتناه من المصدر، و عند الماتن: فضربة.
[٥] ما أثبتناه من المصدر، و عند الماتن: و موت.