الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٧٣ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
ثمّ انصرف جيشه هذا إلى مكّة المشرفة، لقتال ابن الزّبير، فوقع منهم رمي الكعبة بالمنجنيق، و إحراقها بالنار [١]، فلا شيء أعظم من هذه العظائم الّتي وقعت، و هي مصداق ما رواه أبو يعلى من حديث أبي عبيدة رضى اللّه عنه، رفعه: «لا يزال أمراء أمّتي قائمين بالقسط حتّى يتسلمه رجل من بني أميّة، يقال له يزيد»، و رواه غير أبي يعلى بدون تسمية يزيد؛ لأنّهم كانوا يخافون من تسميته [٢].
و لهذا روى ابن أبي شيبة، و غيره عن أبي هريرة، أنّه قال: «اللّهمّ لا تدركني سنة ستين، و لا أمرة الصّبيان، و كانت ولاية يزيد فيها» [٣]. انتهى.
و قد ذكر بعض الثّقاة فيما وقع بالمدينة من يزيد، فقال: «لما ولّي يزيد بن معاوية الخلافة عصت عليه أهل المدينة لعدم أهليته للخلافة مع وجود الحسين ابن عليّ (رضي اللّه عنهما) فبعث إليهم يزيد جيشا عظيما، و أمّر عليهم مسلم بن عاقبة،
[١] انظر، فتح الباري: ٣/ ٤٥٥ و: ٨/ ٣٢٧، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٦٣٦، التّمهيد لابن عبد البر: ١٦/ ١٤٣، شرح الزّرقاني: ٢/ ٣٩٧ و: ٣/ ١٥٩، تهذيب الاسماء: ١/ ٢٣٧، سبل السّلام:
٤/ ٥٤، المحلى: ١١/ ٩٦ و ١١٦، نصب الرّاية: ٣/ ٣٨٢، تهذيب التّهذيب: ٢/ ١٨٥ و ٣٣٨ و:
٥/ ١٨٨، عون المعبود: ١٢/ ١٦٦، سير أعلام النّبلاء: ٤/ ٣٤٣ و: ٢٢/ ٢١٨، أخبار مكة: ٢/ ٣٦٠، تعجيل المنفعة: ١/ ٤٥٢.
[٢] انظر، مسند أبي يعلى: ٢/ ١٧٦ ح ٨٧٠ و ٨٧١، مجمع الزّوائد: ٥/ ٢٢٤١، تأريخ الخلفاء: ٢٠٨، المطالب العالية لابن حجر: تحت الرّقم ٤٥٣٢، الخصائص الكبرى: ٢/ ١٣٩، تطهير الجنان في هامش الصّواعق: ١٤٥، بغية الباحث: ١٩٤، المصنّف لابن أبي شيبة: ٨/ ٣٤١، كتاب الأوائل لابن أبي عاصم: ٧٧، مسند البزار: حديث ١٦١٩، كنز العمال: ١١/ ١٦٧ ح ٣١٠٦٢ و ٣١٠٦٣ و ٣١٠٦٩ و ٣٨٣٦٨ و: ١٤/ ١٩٨ ح ٣٨٣٦٨، فيض القدير: ٣/ ١٢٢، تأريخ ابن عساكر: ١١/ ٣٩٧، شرح الأخبار: ٢/ ١٥٦، الجامع الصّغير: ١/ ٤٣٥ ح ٢٨٤١.
[٣] انظر، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي: ٨/ ٦١٣ و ٦٧٤، البداية و النّهاية: ٨/ ١٢٢، أنساب الأشراف: ٢/ ٥٠٧، الإصابة: ٧/ ٣٦١، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ٦٢٦، تأريخ مدينة دمشق: ٥٩/ ٢١٧ و: ٦٧/ ٣٨٦، فتح الباري: ١٣/ ٨، مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٢٧٧، كنز العمال: ١١/ ٢٤٧.