الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٣٨ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
قال إبراهيم بن العباس [١]: ما رأيت الرّضا سئل عن شيء «قطّ» إلّا علمه، و لا رأيت أعلم منه بما كان في الزّمان و الوقت، و كان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء فيجيبه الجواب الشّافي [٢].
و كان قليل النّوم «بالليل» كثير الصّوم لا يفوته صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر، و يقول ذلك صيام الدّهر، و كان كثير المعروف، و الصّدقة سرّا، و كثيرا ما يكون ذلك منه في اللّيالي المظلمة [٣].
و هذه صورة كتاب العهد الّذي كتبه المأمون الخليفة العباسي إلى الإمام عليّ الرّضا باختصار [٤]:
[١] انظر، ترجمته في أعيان الشّيعة: ٢/ ١٦٨، شذرات الذّهب: ٢/ ١٠٢، العبر في أخبار من غبر لابن خالدون: ١/ ٤٤٠، الفهرست لابن النّديم: ١٣٦، مرآة الجنان: ٢/ ١٤٣، مروج الذّهب: ٤/ ٢٣، معجم البلدان لياقوت الحموي: ٣/ ٤٣٥، معجم الادباء: ١/ ١٦٤، النّجوم الزّاهرة: ٢/ ٣١٥، البداية و النّهاية لابن كثير: ١٠/ ٣٤٤.
[٢] انظر، إعلام الورى: ٣٢٧، أمالي الطّوسي: ٥٢٥ ح ١٤، عيون أخبار الرّضا: ٢/ ١٨٠ ح ٤، حلية الأبرار للمحدّث البحراني: ٢/ ٢٩٨، الوسائل: ٤/ ٨٦٣ ح ٦، كشف الغمّة: ٢/ ٣١٦، نور الأبصار:
١٧٠، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٦١، روضة الواعظين للفتّال النّيسابوري: ٢٧٣، البحار:
٤٩/ ٩٠ ح ٣، و: ٩٢/ ٢٠٤ ح ١، إحقاق الحقّ للقاضي الشّوشتري: ١٢/ ٣٥٥، و: ١٩/ ٥٦٧.
[٣] انظر، عيون أخبار الرّضا: ٢/ ١٨٤ ح ٧ و زاد: ... فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه» حيلة الأبرار: ٢/ ٣٠٨ و ٣٦٥، و أورده في المناقب لابن شهرآشوب باختلاف يسير في: ٣/ ٤٦٩، إعلام الورى: ٣٢٧، كشف الغمّة: ٢/ ٣١٦، إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٦٧، ١٢/ ٣٥٥، نور الأبصار:
٣١٢.
[٤] انظر، موقف الشّيعة من بيعة المأمون للإمام الرّضا (عليه السّلام) بولاية العهد:
صحيح أنّ المأمون أقدم على قرار خطير في سنة (٢٠١ ه) إذ استدعى الإمام عليّ بن موسى الرّضا (عليه السّلام)، و بايعه في ولاية العهد، و أعلن أنّه يعيد الحقّ إلى نصابه، و أنّه يصل الأرحام الّتي قطعت منذ-