الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٢٠ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
اعذر أخاك على ذنوبه* * * و اصبر و غطّ على عيوبه
و اصبر على بهت السّفيه* * * و للزمان على خطوبه
و دع الجواب تفضّلا* * * و كل الظّلوم إلى حسيبه
و عن محمّد بن يحيى الفارسي، قال: نظر أبو نؤاس [١] إلى عليّ بن موسى الرّضا ذات يوم، و قد خرج بغلة له فارهة فدنا منه و سلّم عليه و قال: يا ابن رسول اللّه، «قد» قلت فيك أبياتا أحبّ أن تسمعها منّي، فقال له: قل، فأنشأ أبو نؤاس يقول:
مطهّرون نقيّات ثيابهم* * * تجري الصّلاة عليهم أين ما [٢] ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه* * * فما له في [٣] قديم الدّهر مفتخر
و أنتم الملأ الأعلى و عندكم [٤]* * * علم الكتاب و ما جاءت به السّور
فقال: قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد، ما معك يا غلام من فاضل نفقتنا؟
- كاتب أبي الفيّاض عن أبيه». و في إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٩٦ بلفظ «أبي الحسين القرضي». و لم أعثر عليه في الكتاب الرّجالية الّتي تحت يدي. و انظر نور الأبصار: ٣١٥، كشف الغمّة: ٢/ ٣٦٩، بشارة المصطفى: ٧٨، فرائد السّمطين: ٢/ ٢٢٥ ح ٥٠٨، إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٨٤، إعلام الورى: ٣٣١، البحار: ٤٩/ ١١٠ ح ٥.
[١] هو الحسن بن هاني، ولد في الأهواز سنة (١٤٥ ه)، و تعلّم في البصرة، دخل البادية، و خالط أعرابها فاستقام لسانه، و قوي بيانه، و انتقل إلى بغداد في عصر الرّشيد فقرّبه و أكرمه، عاقر الخمرة، و أسرف في اللّهو إلّا أنّه تاب في آخر أيامه، يعدّ من أكبر شعراء العصر العباسي، توفي في بغداد (سنة ١٩٨ ه).
انظر، ترجمته في أعلام الزّركلي: ٢/ ٢٤٠، سير أعلام النّبلاء للذهبي: ٩/ ٢٧٩، أعيان الشّيعة:
٥/ ٣٣١- ٣٩٠.
[٢] في بعض المصادر: كلّما.
[٣] في بعض المصادر: من.
[٤] في المتن: اولئك القوم أهل البيت عندهم.