الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٥٧ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
«أبشر يا أمير المؤمنين، فقد أمكنك اللّه من عدو اللّه، و عدوّك قد قتل الحسين و وجه برأسه إليك، فلم يلبث إلّا أياما قلائل حتّى جيء برأس الحسين فوضع بين يدي يزيد فأمر الغلام فكشف فحين رآه أحمر وجهه كأنّه شمّ منه [١]، و قال: الحمد للّه الّذي كفانا المؤن بغير مئونة، كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ [٢].
قالت دبا حاضنة يزيد: دنوت من رأس الإمام الحسين حين شمّ يزيد منه رائحة لم تعجبه، فإذا تفوح منه رائحة من روح الجنّة كالمسك الأذفر، بل أطيب و الّذي ذهب بنفسه، و هو قادر على أن يغفر لي لقد رأيت يزيد و هو يقرع ثناياه بقضيب في يده»، و يقول [٣]:
- الكامل: ٤/ ٣٥، مروج الذّهب: ٢/ ٦٦، الإرشاد للشيخ المفيد: ٢٢٤، ينابيع المودّة: ٣/ ٨٦، و: ٩٢ طبعة اسوة و زاد: ... و فخذا عليّ بن الحسين يترشّحان دما ... المقتل للمقرّم: ٣١٦ و زاد: ... جيء بعليّ بن الحسين على بعير ضالع و الجامعة في عنقه و يداه مغلولتان إلى عنقه و أوداجه تشخب دما ...
[١] ما أثبتناه من المصادر، و في المتن بلفظ (فرفع الثّوب الّذي كان عليه فحين رآه غطى وجهه بكمه كأنّه شمّ رائحة).
[٢] المائدة: ٦٤.
انظر، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣١٩، تأريخ دمشق لابن عساكر: ٦٩/ ١٥٩، تهذيب التّهذيب:
٢/ ٣٠٨، البداية و النّهاية: ٨/ ٢٢٢.
[٣] إلى هذه الأبيات أشار شاعر العراق المرحوم عبد الباقي افندي العمري في الباقيات الصّالحات بقوله:
نقطع في تكفيره إن صحّ ما* * * قد قال للغراب لما نعبا
و أصل هذه الأبيات لابن الزّبعرى كما في و الصّواعق: ١١٦، و زاد يزيد فيها بيتين مشتملين على الكفر.
انظر، صورة الأرض لابن حوقل: ١٦١ طبعة اوفسيت في دمشق. و ذكره أيضا اليافعي في مرآة الجنان: ١/ ١٣٥، و الكامل لابن الأثير: ٤/ ٣٥، و مروج الذّهب للمسعودي: ٢/ ٩١ و العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي: ٢/ ٣١٣، و مجمع الزّوائد: ٩/ ١٩٨، و المؤتلف، و المختلف للآمدي: ٩١،-