الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٥٩ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
أخزاه اللّه، و خزاه في هذه الأبيات إن كانت صحيحة عنه فقد كفر فيها بإنكار الرّسالة [١].
و لا ريب أنّ اللّه سبحانه قضى على يزيد بالشقاء، فقد تعرض لآل البيت الشّريف بالأذى فأرسل جنده لقتل الحسين و قتله، و سبي حريمه، و أولاده، و هم أكرم أهل الأرض حينئذ على اللّه سبحانه بعد أن كان قد دسّ على الإمام الحسن من قتله بالسّم، و ذلك أنّه أرسل إلى زوجته جعدة الكندية أنّها تسمّة و يتزوّجها و بذل لها ألف درهم ففعلت فمرض أربعين يوما و مات [٢]، فبعثت إلى يزيد بما وعدها فأبى، و كان موته سنة خمسين من الهجرة، و عمره سبع و أربعون سنة و جاهد به الحسين أن يخبره به من سمّه فأبى و قال: «اللّه سبحانه أشدّ نقمة، و أجد كبدي تقطع، و إنّي لعارف من أين دهيت، فبحقي عليك لا تكلمات في ذلك بشيء» [٣].
[١] لا نريد التّعليق على هذه المقولة، أو العبارة: (إن كانت صحيحة عنه)، بل على القارئ، و الكاتب أن يرجع إلى المصادر التّأريخية، و الأدبية، و الحديثية، و إلى كتب أهل السّير ليرى ما ذا يقولون في يزيد؟!
[٢] إعلام الورى للفضل بن الحسن الطّبرسي: ٢١٣- ٢١٧ دار المعرفة بيروت بالإضافة إلى الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ١٥ مع إختلاف يسير في اللّفظ و فيه: عشر سنين مع إمارته ... و أرسل إليها مائة ألف درهم، فسقته جعدة السّمّ، فبقي (عليه السّلام) مريضا أربعين يوما.
و انظر، مقاتل الطّالبين: ٧٣ قريب من هذا بإضافة: ... أنّي مزوّجك من ابني يزيد ... و لم يزوّجها من يزيد ... و كذلك في شرح ابن أبي الحديد للنهج: ١٦/ ٤٩، و نقله المجلسي في البحار: ٤٤/ ١٥٥ و فيه: ٢٥ ... فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم و بين بطون قريش كلام عيروهم و قالوا: يا بني مسمّة الأزواج ... و في العدد القوية (طبعة:) ٧٣ قريب منه، و المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ١٩١، الاحتجاج للطبرسي: ٢/ ١١، الخرائج و الجرائح (طبعة): ١٢٥/ ٧، الفتوح لابن أعثم: ٢/ ٣٢٢ هامش رقم ١، الاستيعاب: ١/ ٣٨٩، مروج الذّهب: ٢/ ٥٠، تأريخ الخلفاء للسيوطي: ٧٤ بالإضافة إلى المصادر السّابقة.
[٣] تقدم استخراجه.