الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٧١ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ [١]، و هل يكون فساد أعظم من قتل الحسين رضى اللّه عنه، و قد قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [٢]، و أيّ أذى أشدّ على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من قتل الحسين الّذي هو له، و لبنته البتول قرة عين». و في الصّحيح: «اللّهمّ إنّي احبّه و أحبّ من يحبّه» [٣].
و روي عن صالح بن أحمد بن حنبل رضى اللّه عنه، قال، قلت لأبي: «يا أبتي أ تلعن يزيد، فقال، يا بني كيف لا نلعن من لعنه اللّه تعالى [٤] في ثلاث آيات من كتابه العزيز في الرّعد، و القتال، و الأحزاب، قال تعالى: وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [٥]، و أيّ قطعية أقطع من قطيعته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، في ابن بنته الزّهراء، و قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [٦]، و قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا
[١] محمّد: ٢٢- ٢٣.
[٢] الأحزاب: ٥٧.
[٣] انظر، البخاري: ٢/ ١٨٨، شرح النّووي على مسلم: ١٥/ ١٩٢، مسند أحمد: ٢/ ٢٤٩ و ٥٣٢، و:
٦/ ٢٨٣، و: ٢/ ٢٣١، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٦٩، كشف الغمّة: ١/ ٥٢٠ و ٥٦٦، البحار:
٤٣/ ٢٩٩ و ٢٦٦/ ٢٣، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ١٨٨، العدد القوية (طبعة): ٦.
[٤] انظر، رسالته الموسومة ب (الرّد على المتعصب العنيد في المانع من لعن يزيد)، نسخة مصورة من المخطوط في مكتبتي حصلت عليها من كتابخانه مشكاة تحت الرّقم- ٨٥٢-، ورق: ٨- ٩، تذكرة الخواص: ٢٨٧، الصّواعق المحرقة: ٢٢١، ينابيع المودة: ٣/ ٣٤، النّصائح الكافية لمن يتولى معاوية لابن عقيل: ٣١.
[٥] الرّعد: ٢٥.
[٦] الأحزاب: ٥٧.