الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٨ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
و قال له عمر رضى اللّه عنه: «يا رسول اللّه لأنت أحبّ إليّ من كلّ شيء إلّا نفسي الّتي بين
- المحتاج لمحمد بن الشّربيني: ٤/ ٢٢٢، صحيح مسلم: ١/ ٤٩، شرح صحيح مسلم: ٢/ ١٥، سنن ابن ماجه: ١/ ٢٦، كشف القناع للبهوتي: ٥/ ٣٠: الدّيباج على مسلم: ١/ ٦٠، منتخب مسند عبد بن حميد: ٣٥٥، السّنن الكبرى: ٦/ ٥٣٤ و: ٧/ ٤٨١ ح ١١٧٤٤ و ١١٧٤٦، مسند أبي يعلى: ٥/ ٣٧٨ و:
٦/ ٢٣، صحيح ابن حبان: ١/ ٤٠٦، المعجم الأوسط: ٨/ ٣٥٥، مسند الشّاميين: ٤/ ١٤ ح ٢٥٩٣ و ص: ٩٢ ح ٣٣٣٨، كتاب الأربعون الصّغرى للبيهقي: ٨٥، كنز العمال: ١/ ٣٧ ح ٧٠ و ٧١ و ص: ٤١ ح ٩١، و: ١٢/ ١٨٣ ح ٣٤٥٨١ و ٣٤٥٨٤، فيض القدير شرح الجامع الصّغير: ٦/ ٥٧١، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض: ١٨، سبل الهدى و الرّشاد: ١٠/ ٤٧٦ و: ١١/ ٤٣٠، سنن الدّارمي: ٢/ ٣٠٧، صحيح البخاري: ١/ ٩، كشف الخفاء للعجلوني: ٢/ ٣٤٤ ح ٢٩٥٥، تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٥٦. مع تقديم و تأخير في عبارة ولده و والده. تدريب الرّاوي: ٢/ ١٨١، فتح الباري:
١/ ٥٨، حاشية ابن القيم: ١٢/ ٢٨٣، الدّيباج: ١/ ٦٠، الإيمان لابن مندة: ١/ ٤٣٥، شعب الإيمان:
٢/ ١٣٢، الفردوس بمأثور الخطاب: ٥/ ١٥٣، مسند أبي يعلى: ٥/ ٣٧٨، السّنن الكبرى: ٧/ ٤٨١ و:
١٠/ ٣١٩.
(فائدة) قال العلماء: هذا الحديث من جوامع الكلم الّتي أوتيها (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإنّ المحبة على ثلاثة أقسام:
محبة إجلال، و اعظام كمحبة الولد للوالد، و محبة شفقة، و رحمة كمحبة الوالد لولده، و محبة مشاكلة، و استحسان كمحبة سائر النّاس، فجمع (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أصناف المحبة في محبته، و ليس المراد بمحبة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، اعتقاد تعظيمه، و إجلاله فإنّه لا شك في كفر من لم يعتقد ذلك، (بأنّ حبّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هو حبّ للّه، و للإنسان، و إيمان بنداء العقل، و الحرية، و العدل، و لا أحد يبغض محمّدا إلا من كان على سنّة أبي جهل). و تنزيل الحديث على هذا المعنى غير صحيح؛ لأنّ اعتقاد الأعظمية ليس بمحبة، إذ قد يجد الإنسان من نفسه إعظام شخص، و لا يجد محبته، بل المراد بالمحبة ميل القلب إلى المحبوب، و تعلقه به بعد اعتقاد تعظيمه انتهى. و لو لم يكن من ثواب محبته عليه الصّلاة و السّلام إلّا الدّخول في زمرته، و التّشرف بمعيته كما ورد في الحديث الشّريف، لكان كافيا و ما أحسن قول الحافظ بن حجر:
و قائل هل عمل صالح* * * اعددته ينفع عند الكرب
فقلت حسبي خدمة المصطفى* * * و حبّه فالمرء مع من أحب
و لبعضهم:
أحبّ النّبيّ و آل النّبيّ* * * و صحبّ النّبيّ هداة الأنام
و إنّي لأرجو بحبي لهم* * * من اللّه عفوا و حسن الختام