الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٤٣ - أمّا عبد اللّه
عبد اللّه و إسماعيل» [١].
و قال الحافظ صلاح الدّين العلائي [٢] كان سن عبد اللّه (عليه السّلام) حين حملت منه آمنة برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نحو ثمانية عشر عاما [٣].
و عن ابن عباس رضى اللّه عنه، أنّ عبد المطلب خرج بابنه عبد اللّه حتّى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة، و هو يومئذ سيد بني زهرة نسبا، و شرفا، فزوجه ابنته آمنة و هي يومئذ أفضل امرأة من قريش نسبا، و موضعا، و أمّها برّة بنت عبد العزى [٤].
و ذكر ابن هشام أنّ آمنة، و أمّها، و جدّتها، و جدّة أمّها، ينتهي نسبهنّ إلى النّضر ابن كنانة [٥].
و لما دخل بها عبد اللّه يوم الإثنين في شعب أبي طالب عند الجمرة أيام منى،
[١] انظر، قصة الأعرابي في مستدرك الحاكم: ٢/ ٥٥٤، كنز العمال: ١٢/ ٣٧٩ ح ٣٥٤٠١، كشف الخفاء: ١/ ١٩٩، تأريخ ابن عساكر: ٥٦/ ٢٠١، تأريخ الطّبري: ١/ ١٨٥، البداية و النّهاية: ١/ ١٨٤، سبل الهدى و الرّشاد: ١/ ٢٤٦، بالإضافة إلى المصادر السّابقة.
[٢] هو صلاح الدّين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد اللّه، العلائي الشّافعيّ، عالم ببيت المقدس «٦٩٤ ه- ٧٦١ ه»، محدث فقيه اصولي. من آثاره: الأشباه و النّظائر في فروع الفقه الشّافعيّ، و تهذيب الأصول (مختصر جامع الأصول لابن الأثير الجزريّ) و (برهان التّيسير في عنوان التّفسير) و (الدّرة السّنية في مولد سيّد البرية). انظر شذرات الذّهب: ٦/ ١٩٠، المعجم المختص: ٩٣، الدّرر الكامنة:
٢/ ١٧٩، طبقات الشّافعية للسّبكي: ٦/ ١٠٤، عمر كحالة في معجم المؤلفين.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، و الدّرة السّنية في مولد سيّد البرية، لصلاح الدّين العلائي، و قد أضاف العلائي «... فلو كان- عبد اللّه و آمنة و غيرهم عندهم علم من بعثة الرّسل ما أنكروا ذلك، و ربما كانوا يظنون أنّ إبراهيم بعث بما هم عليه فإنّهم لم يجدوا من يبلغهم شريعة إبراهيم على وجهها لدثورها، و فقد من يعرفها، إذ كان بينهم و بين زمن إبراهيم أزيد من ثلاثة آلاف سنة. فاتضح صحة دخولهما في مسلك من لم تبلغه الدّعوة.
[٤] انظر، فيض القدير شرح الجامع الصّغير: ٣/ ٤٩ و ٦٨.
[٥] تقدم استخراج ذلك.