الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢١ - مقدّمة المؤلف
و الأزواج [١]، و العترة، و الذّرية.
- أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر اللّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم، و مادوا كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف، خوفا من العقاب، و رجاء للثواب. (نهج البلاغة تحقيق الدّكتور صبحي الصّالح: ١٤٣).
إذن، فاتّهام الشّيعة بسبّ الصّحابة و تكفيرهم جميعا هو اتّهام باطل لا يمتّ إلى التّشيّع بسبب (انظر الشّيعة في الميزان للعلّامة محمّد جواد مغنية: ١٥).
كان و لا زال معظم الشّيعة يتورّعون عن شتم أحد من الصّحابة و التّابعين (انظر هوية التّشيّع للدكتور الشّيخ أحمد الوائلي: ٣٨). و ها هو الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) يقول في خطبته: إنّي اكره لكم أن تكونوا سبّابين. (نهج البلاغة تحقيق صبحي الصّالح: ٣٢٣)، عند ما سمع بعض جنده يسبّون أهل الشّام أيّام حربهم في صفّين.
[١] أزواجه (صلّى اللّه عليه و آله):
١- أوّل أزواجه (صلّى اللّه عليه و آله): خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، تزوجها (صلّى اللّه عليه و آله) قبل الوحي و عمره حينئذ خمس و عشرون سنة، و قيل: إحدى و عشرون سنة. و كان عمرها حينئذ أربعين سنة، و أقامت معه أربعا و عشرين سنة، و لم ينكح عليها امرأة حتّى ماتت. و أمّها: فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ، من بني عامر بن لؤي.
و كانت خديجة (رضي اللّه عنها) أوسط نساء قريش نسبا، و أعظمهنّ شرفا، توفيت بعد أبي طالب رضى اللّه عنه بثلاثة أيّام، و سمّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك العام بعام الحزن. (انظر جوامع السّيرة: ٣١، اسد الغابة: ٧/ ٧٨، المعارف لابن قتيبة: ١٣٢ تحقيق ثروة عكاشة طبعة قم).
٢- و تزوّج (صلّى اللّه عليه و آله) بعدها سودة بنت زمعة القرشية العامرية بمكة قبل عائشة. و أمّها: عاتكة بنت عبد مناف من بني عمر بن معيص، و قيل: هي الشّموس بنت قيس ابن النّجار الأنصاري (انظر اسد الغابة:
٧/ ١٥٧، المعارف: ١٢٣، السّيرة لابن هشام: ٤/ ٢٨٣).
٣- ثمّ تزوّج (صلّى اللّه عليه و آله) عائشة بنت أبي بكر قبل الهجرة بسنتين، و عمرها حينئذ ستّ سنين، و قيل: سبع سنين، و بنى بها و هي بنت تسع سنين، و توفيت سنة سبع و خمسين، و قد قاربت السّبعين، و قيل لها:
ندفنك مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقالت: إنّي قد أحدثت بعده، فادفنوني مع أخواتي، فدفنت بالبقيع، و أوصت إلى عبد اللّه بن الزّبير. (اسد الغابة: ٧/ ١٥٧، الإصابة: ٤/ ٣٤٨، المعارف: ١٣٤).
٤- و تزوّج (صلّى اللّه عليه و آله) حفصة بنت عمر بن الخطّاب، و هي أخت عبد اللّه بن عمر لأمّه و أبيه، و أمّهما:-