الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣١٩ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
فقلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمّد بن هارون؟ فقال «لي»: نعم «عبد اللّه المأمون الّذي بخراسان يقتل محمّد الأمين [١] ابن زبيدة [٢] الّذي هو ببغداد»، و قد وقع ذلك [٣].
و عن أبي الحسن القرضي عن أبيه، قال حضرنا مجلس أبي الحسن الرّضا، فجاء رجل فشكا إليه أخا له، فأنشأ الرّضا يقول [٤]:
- المناقب و غيرهما و الكلّ وارد، انظر، معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي: ٤/ ٢٩٩، و: ٥/ ٢٠٥، و: ٦/ ١١٦.
[١] انظر، حياة الأمين، فقد رفض النّساء، و اشتغل بالخصيان، و وجّه إلى البلدان في طلب الملهين و استخفّ حتّى بوزرائه، و أهل بيته كما وصفه صاحب مآثر الإنافة: ١/ ٢٠٥، و السّيوطي في تأريخ الخلفاء: ٢٠١، و مختصر أخبار الدّول: ١٣٤، و الكامل لابن الأثير: ٥/ ١٧٠.
و قد وصفه البلاذري في التّنبيه و الأشراف: ٣٠٢ بأنّه قبيح السّيرة، ضعيف الرّأي، سفّاكا للدماء، يركب هواه و يهمل أمره، و يتكل في جليلات الامور على غيره. و أضاف القلقشندي في معالم الخلافة: ١/ ٢٠٤ بقوله «منهما في اللّذات و اللّهو». و في مختصر أخبار الدّول: ١٣٤، و الآداب السّلطانية: ٢١٢ بلفظ «لم يجد للأمين شيئا من سيرته يستحسنه، فيذكره».
[٢] اسم زبيدة: أمة العزيز، و زبيدة لقب، و كان أبوها يرقصها و هي صغيرة، و كانت سمينة، و يقول: ما أنت إلا زبيدة، ما أنت إلا زبيدة، و كانت بضّة بيضاء، فمضى عليها هذا الاسم ماتت سنة (٢١٦ ه».
انظر، ترجمتها في تأريخ بغداد: ١٤/ ٤٣٣، الأغاني: ٩/ ٩٧، زهر الآداب: ٢/ ٢٣٦، الشّريشي:
٢/ ٢٤٥.
[٣] انظر، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٤٧ و زاد فيه: و كان (عليه السّلام) يتمثّل:
و إنّ الضّغن بعد الضّغن يغشو* * * عليك و يخرج الدّاء الدّفينا
و انظر أيضا عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٢٠٩ ح ١٢، نور الأبصار: ٣٢٣، إثبات الوصية: ٢٠٣، دلائل الإمامة: ١٨٩، إثبات الهداة: ٦/ ٦٥ ح ٥٠، إعلام الورى: ٣٢٣، البحار: ٤٩/ ٣٤ ح ١٢، كشف الغمّة: ٢/ ٣١٤، الثّاقب في المناقب: ٤٢٢، إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٦٦، مدينة المعاجز: ٤٧٨ ح ٣٢.
[٤] هذه الحكاية، و الأشعار وردت في عيون أخبار الرّضا: ٢/ ١٧٦ ح ٣ و ٤ بلفظ «أحمد بن الحسين-