الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢١٨ - فممّا قلته فيه
بيتكم مهبط الرّسالة و الوحي* * * و منكم نور النّبوة يبدو
لكم في العلا مقام رفيع* * * ما لكم فيه آل يس ند
يا ابن بنت الرّسول من ذا يضاهيك* * * افتخارا و أنت للفخر عقد
يا حسينا هل مثل أمّك أمّ* * * لشريف أو مثل جدّك جدّ
رام قوم أن يلحقوك و لكن* * * بينهم في العلا و بينك بعد
خصك اللّه بالسعادة في دنياك* * * ثمّ بالشهادة بعد
لك في القبر يا حسينا مقام* * * و لأعداك فيه خزي و طرد
يا كريم الدّارين يا من له الدّهر* * * على رغم من يعاند عبد
أنت سيف على عداك و لكن* * * فيك حلم و ما لفضلك حد
كلّ من رام حصر فضلك غر* * * فضل آل النّبيّ ليس يعد
طيبة فاقت البقاع جميعا* * * حين أضحى فيها لجدك لحد
و لمصر فخر على كلّ مصر* * * و لها طالع بقبرك سعد
مشهد أنت فيه مشهد مجد* * * كم سعى نحوه جواد مجد
و ضريح حوى علاك ضريح* * * كله مندل يفوح و ند
مدد ما له انتهاء و سر* * * لا يضاهى و رونق لا يحد
رحمات للزائرين توالت* * * و جزيل من العطاء و رفد
رضى اللّه عنكموا آل طه* * * و دعاء المقلّ مثلي جاهد
و سلام عليكموا كلّ وقت* * * ما تغنت بكم تهام و نجد
أنا في عرض تربة أنت فيها* * * يا حسينا و بعد حاشا أرد
أنا في عرض جدّك الطّاهر الطّهر* * * إذا ما الزّمان بالخطب يعدو
أنا في عرض من يعول كلّ الرّسل* * * عليه و ما لهم عنه بد