الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢١٦ - ذكر إحياء يوم الثّلاثاء
الصّادق (رضي اللّه عنها) في المسجد الّذي له المنارة القصيرة على يسار من يريد الخروج من الرّميلة إلى باب القرافة [١].
و أخبرني (رحمه اللّه تعالى) أنّ رأس [٢] السّيّد إبراهيم بن السّيّد زيد رضى اللّه عنه، في المسجد الخارج من ناحية المطرية مما يلي الخانقاه، و هو الّذي قاتل معه الإمام مالك، و اختفى من أجله كذا، كذا سنة.
و أخبرني أنّ رأس الإمام الحسين رضى اللّه عنه، في المشهد قريبا من خان الخليلي، و أنّ طلائع بن رزيك نائب مصر وضعها في كيس من حرير أخضر على كرسي من خشب الآبنوس، و فرش تحته المسك، و الطّيب، و أنّه مشى، و عسكره حفاة من ناحية الصّالحية الّتي بطريق الشّام إلى مصر لما جاءت من بلاد العراق في قصة
[١] لم أعثر على بنت للإمام الصّادق (عليه السّلام)، بهذا الاسم، بل في المصادر التّأريخية له بنت واحدة هي أمّ فروة و هي الّتي زوّجها من ابن عمّه الخارج مع زيد- و هو الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السّلام)-.
انظر الهداية الكبرى للخصيبي: ٢٤٧، و تأريخ ابن الخشّاب: ١٨٧، الإرشاد: ٢/ ٢٠٩، عمدة الطّالب: ٢٣٣، تأريخ أهل البيت (عليهم السّلام): ١٠٥، و كشف الغمّة للإربلي: ٢/ ١٦١، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٠٠.
[٢] قال بعضهم هذا خلاف ما عليه النّسابون، فإنّهم ذكروا أنّ الّذي قاتل معه الإمام مالك أي أفتى النّاس بالخروج معه، و بايعه هو محمّد الملقب بالمهدي بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السّبط، فلعل إبراهيم هذا هو إبراهيم بن عبد اللّه المحض أخو محمّد المهدي كان من كبار العلماء. روي أنّ الإمام أبا حنيفة بايعه و أفتى النّاس بالخروج معه و مع أخيه محمّد، قتل في ذي الحجّة سنة ١٤٥ ه، و حمل رأسه الشّريف إلى مصر. انظر، زهر الآداب: ١/ ١١٨، أمالي الشّيخ الصّدوق: ٢٧٥ ح ١١، البحار: ٤٦/ ١٧٠ ح ١٧، عوالم العلوم للشيخ عبد اللّه البحراني الاصفهاني: ١٨/ ٢٢٣ ح ٤، عمدة الطّالب: ٢/ ١٢٧، عيون أخبار الرّضا: ١/ ١٩٦ ح ٥. و قد عالجنا نهضة زيد بن عليّ بن الحسين، و موقف مالك و سفيان و بعض فقهاء المدينة من نهضة، و كذلك نهضة صاحب النّفس الزّكية، و إبراهيم في كتابنا الزّيدية بين الإماميّة و أهل السّنة.