الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٦٣ - الثّالث من الأئمة الحسن بن الحسن بن عليّ
كتابا يتهدّده، و يمنعه من ذلك» [١].
و وصل الحسن بن الحسن بأحسن صلة، و أجازه بأحسن جائزة و قابله بأحسن مقابلة، و جهّزه راجعا إلى المدينة الشّريفة على أحسن حال إلى الحجّاج، فبعد أن خرج الحسن من عنده قصده يحيى ابن أمّ الحكم، و اجتمع به فعاتبه الحسن على ما فعل و قال له: هذا وعدك الّذي وعدتني به؟ فقال له يحيى: إيها لك فو اللّه ما لويت عنك نفعا، و لا ادّخرت عنك جاهدا، و لو لا كلمتي هذه ما هابك، و لا قضى لك حاجتك فأعرف ذلك لي [٢].
و روي: «أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين إحدى ابنتيه فقال له:
يا بني أختر أيّهما أحبّ إليك، فاستحيى الحسن رضى اللّه عنه و لم يحر جوابا، فقال له الحسين (عليه السّلام): «فإنّي» قد اخترت لك ابنتي فاطمة، فهي أكثرهما شبها بأمّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فزوّجها منه» [٣].
و حضر الحسن بن الحسن مع عمّه «الحسين» بطفّ كربلاء فلمّا قتل الحسين و اسر الباقون من أهله، و اسر من جملتهم الحسن بن الحسن فجاء أسماء بن خارجة فانتزع الحسن من بين الأسرى [٤] و قال: و اللّه لا يوصل إلى ابن خولة أصلا [٥].
[١] انظر، الإرشاد: ٢/ ٢٣ و ٢٤ مع إختلاف في التّقديم، و التّأخير ببعض الألفاظ و زيادة تارة أخرى، و انظر مختصر تأريخ دمشق: ٦/ ٣٣٠، أنساب الأشراف: ٣/ ٧٣ ح ٨٥ الخبر مختصرا، و كذا الذّهبي في سير أعلام النّبلاء: ٤/ ٤٨٥ و في هامش السّير نقله عن مصعب الزّبيري في نسب قريش: ٤٦ و ٤٧، تأريخ دمشق: ٤/ ٢١٨، و نقله العلّامة المجلسي في البحار: ٤٤/ ١٦٦، تنقيح المقال:
١/ ٢٧٢، و عمدة الطّالب: ٧٨، نور الأبصار: ٢٥١.
[٢] انظر، المصادر السّابقة.
[٣] انظر، الإرشاد: ٢/ ٢٥، مقاتل الطّالبيّين: ١٨٠، الأغاني: ٢١/ ١١٥، و ١٤/ ١٥٨، بحار الأنوار:
٤٤/ ١٦٧ ح ٣، تنقيح المقال: ١/ ٢٧٢، عمدة الطّالب: ٧٨.
[٤] في المتن: الأيدي.
[٥] هو عبيد اللّه بن زياد، أمّه خولة و أسماء المذكور من أخواله.