الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٦١ - و الثّاني من الأئمة زيد بن الحسن بن عليّ
و لم تطلب له، و كان مسالما لبني أميّة، و متقلدا من قبلهم الأعمال، و كان تتألف أعداءه، و يداريهم.
و لمّا مات رثاه جماعة من الشّعراء و ذكروا مآثره، و فضله، و كرمه، فممّن رثاه قدامة بن الموسى الجمحيّ، قوله فيه [١]:
فإن يك زيد غالت الأرض شخصه* * * فقد كان معروف هناك وجود
و إن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى* * * به و هو محمود الفعال فقيد [٢]
سميع [٣] إلى المعترّ [٤] يعلم أنّه* * * سيطلبه المعروف ثمّ يعود
و ليس بقوّال و قد حطّ رحله* * * لملتمس المعروف [٥]: أين تريد
إذا قصّر الوعد الدّنيّ نما به* * * إلى المجد آباء له و جدود
إذا مات منهم سيّد قام سيّد* * * كريم يا بني بعده [٦] و يشيد
[١] انظر، الإرشاد: ٢/ ٢٢. و ذكر البلاذري: ٣/ ٧٢ و ٧٣، البيت الأوّل فقط: و ذكر محقّق أنساب الأشراف الشّيخ العلّامة المحمودي عن تأريخ ابن عساكر: ٦/ ٣٠٢ القصيدة كاملة، بحار الأنوار:
٤٤/ ١٦٣ ح ٢، أمّا الشّبلنجي فقد ذكرها في نور الأبصار: ٢٥١.
[٢] في المتن: حميد.
[٣] في المتن: سميع.
[٤] في المتن: المضطرّ.
[٥] في المتن: يرجوه.
[٦] في المتن: مجدهم.