الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٣ - مقدّمة المؤلف
أمّا بعد، فما زلت مذّ كنت طفلا مولعا بحبّ آل البيت الأطهار، مغرما بسماع ما لهم من كريم الأخلاق، و جميل الأخبار، شغفا به من ينتمون إليه، و حبّا فيمن يحوم صادح شرفهم عليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و عظم، و كرم، و قد عزمت على خدمة مقامه الشّريف بجمع بعض ما عثرت عليه من مناقبهم، و إبداع ما يشير إلى عالي مراتبهم، تطفلا على هذا الإيوان العالي، و تجسرا على أعتاب ذلك الدّيوان المحجوب عن أمثالي، رجاء الاندراج في لمحات مجدهم، و الدّخول في عموم شفاعة جدّهم، و جعلت واسطة عقد هذا التّأليف، و قطب رحى هذا التّصنيف. خدمة سيدي الإمام الحسن، و أخيه الإمام الحسين إذ هما الأصل لذلك البيت الشّريف، و الغاية لذلك النّسب المنيف، و رتّبته على ثمانية أبواب، رجاء أن تفتح لي أبواب الجنة يوم المآب.
- أسد بن خزيمة، و هي بنت عمة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أمّها: أميمة بنت عبد المطّلب، و هي أوّل من مات من أزواجه بعد وفاته، و هي أوّل من حمل في نعش و كانت خليفة، و كانت عند زيد بن حارثة، و فيها نزلت: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ الأحزاب: ٣٧. (انظر السّيرة:
٤/ ٢٩٤، المعارف: ١٣٢).
١١- و تزوّج أمّ حبيبة: رملة أو هند بنت أبي سفيان بن حرب الاموية، و أمّها: صفية بنت أبي العاص بن أمية، و كانت تحت عبيد اللّه بن جحش الأسدي، فتنصّر و هلك بأرض الحبشة. (الإصابة:
٤/ ٢٩٨، المعارف: ١٣٦).
أمّا المطلّقات فقد تزوّج (صلّى اللّه عليه و آله) عمرة، و هي من بني القرطات، و هم من بني بكر بن كلاب، و طلّقها و لم يبن بها. و أخرى تزوجها (صلّى اللّه عليه و آله) و دخل بها ثمّ طلّقها. و تزوّج (صلّى اللّه عليه و آله) أميمة بنت النّعمان بن شراحيل الجونية، و هي القائلة له (صلّى اللّه عليه و آله) عند ما دخل عليها: أعوذ باللّه منك، فقال لها: لقد عذت بمعاذ، ثمّ سرّحها.
و هناك من النّساء المسلمات من يطلبن من الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يتزوّجهنّ، و يهبن له مهورهنّ، و يسمنّ في السّيرة بالواهبة نفسها للرسول (صلّى اللّه عليه و آله) فاعرضنا عن ذكرهنّ للاختصار. (انظر المعارف: ١٣٩، صحيح مسلم: كتاب الرّضاع: ١٠٦٥ ح ٤٩، صحيح البخاري: تفسير سورة الأحزاب: ٣/ ١١٨ و كتاب النّكاح: ٣/ ١٦٤ و ١٦٥، الطّبقات: ٨/ ١١٢ طبعة اوربا).