الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٥٣ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
ثمّ قتل من بعده أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه.
عن عبد اللّه بن سلام، قال: «أتيت عثمان يوم الدّار فدخلت لاسلّم عليه و هو محصور، فقال مرحبا يا أخي: فقلت: يسرني لو كنت فداك يا أمير المؤمنين! فقال:
اللّيلة رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد مثل لي في هذه الخوخة [١]، و أشار عثمان إلى خوخة في أعلى داره، فقال: يا عثمان حصروك، فقلت: نعم، فدلى دلوا شربت منه، فها أنا أجد برودة ذلك الدّلو بين ثدي، و بين كتفي، فقال: إن شئت أفطرت عندنا، و إن شئت نصرت عليهم، فاخترت الفطر، و كان عنده بالدار ستمائة رجل، ثمّ دخلوا عليه من دار بني حزم الأنصاري، فضربه يسار بن علياص الأسلمى، و قيل:
جبلة بن الأيهم [٢]، و قيل: سوار بن حمران، و قيل دومان اليماني، و ضربه بمشقص
- ٧/ ١٥٧، الطّبقات الكبرى: ٣/ ٣٦٥، تأريخ مدينة دمشق: ٤٤/ ١٤ و ٤٦٤، اسد الغابة: ٤/ ٧٧.
و دفن يوم الأحد غرّة المحرم، و عمره إذ ذاك ستّون سنة، و قيل: إحدى، و قيل: ثلاث، و قيل:
خمس، و قيل: ستّ و ستّون. انظر، الطّبقات الكبرى: ٣/ ٣٦٥، تأريخ الطّبري: ٤/ ١٩٧، مناقب عمر لابن الجوزي: ٢٣١.
و انظر، الطّبقات الكبرى: ٣/ ٢٤٤، تأريخ المدينة المنورة لابن شبة: ٣/ ٨٩٣، تأريخ اليعقوبي:
٢/ ١٥٩، حياة الحيوان للجاحظ: ١/ ٣٤٦، تأريخ الطّبري: ٣/ ٢٦٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٤٤ طبعة مصر سنة ١٣٢٩ ه، تأريخ الخميس: ٢/ ٢٤٩، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٥١، الرّياض النّضرة: ٢/ ٩١- ٩٥، تأريخ الخلفاء للسيوطي: ١٣٤، سبل السّلام: ١/ ٥٦، نيل الأوطار:
٦/ ١٦٠، مستدرك الحاكم: ٣/ ٩١، السّنن الكبرى: ٣/ ١١٣، مجمع الزّوائد: ٩/ ٧٦.
[١] انظر، قصة الخوخة في الفتح الرّبانيّ: ٢٣/ ١١٢، تأريخ الطّبريّ: ٥/ ١٢٢.
[٢] لعله غير جبلة بن أبي شمر الغساني، الّذي ارتد في زمن عمر، فإنّه ذهب إلى الرّوم متنصرا، و مكث هناك إلى أن مات. انظر، الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٠٦، تأريخ ابن كثير: ٧/ ١٩٨، الطّبري في رياضه: ٢/ ١٣٠، الغارات: ٢/ ٥٤٢، العقد الفريد: ١/ ١٨٧، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ٥/ ٤٠١، شرح النّهج لابن أبي الحديد المعتزلي: ١/ ١٨٣، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٥٣٢، جامع البيان للطبري:-