الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٥٢ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
رجل لم يسجد سجدة واحدة، يا عبد اللّه! اذهب إلى عائشة، فأسألها، هل تأذن لي أن ادفن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبي بكر، يا عبد اللّه ائذن للناس أن يدخلوا، فجعل النّاس يدخلون، و المهاجرون، و الأنصار يسلمون عليه، و كان كعب الأحبار في النّاس، فلمّا نظر إليه عمر أنشأ يتمثل بهذا البيت:
فأوعدني كعب ثلاثا أعدها* * * و لا شك أنّ الحقّ ما قاله كعب
ثمّ توفي ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، و دفن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو ابن ثلاث و ستين سنة [١].
[١] كان مولد عمر (رضي اللّه عنه) قبل عام الفجار الأعظم الأخير بأربع سنين: الفجار: بكسر الفاء، بمعنى المفاجرة كالقتال و المقاتلة، و سمي الفجار؛ لأنّ القتال جرى في الشّهر الحرام ففروا به جميعا. انظر، البداية و النّهاية: ٢/ ٣٥٣، الطّبقات الكبرى: ٣/ ٢٩٦، شذرات الذّهب: ١/ ١٧٧، الإصابة: ٢/ ٥١٨ ح ٥٧٣٦، اسد الغابة: ٤/ ٥٢، تذكرة الحفاظ: ١/ ٥ ح ٢، تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤٤/ ١٦، تهذيب التّهذيب: ٧/ ٣٨٦، تأريخ المدينة لابن شبة النّميري: ٢/ ٦٦١، تأريخ الطّبري: ٣/ ٢٦٨، العدد القوية: ٣٣٠، مجمع النّورين: ٢٣٣.
بويع سنة ثلاث عشرة من الهجرة: انظر، الطّبقات الكبرى: ٣/ ١٩٨، تأريخ الإسلام للذهبي، عهد الخلفاء: ٨٧.
و اختلف في ولايته فقيل: عشر سنين، و قيل: عشر و خمسة أشهر، و قيل: ستّة أشهر و أربعة أيّام، و قيل: عشرة أيّام، و قيل: عشر سنين و خمسة أشهر و إحدى و عشرون ليلة من متوفّى أبي بكر على رأس اثنتين و عشرين سنة و تسعة أشهر و ثلاثة و عشرين يوما من الهجرة. انظر، الطّبقات الكبرى: ٣/ ١٩٨ و ٣٦٥، الإستيعاب: ٣/ ٩٧٧، المنتخب من ذيل المذيل للطبري: ١١، البداية و النّهاية: ٧/ ١٥٥ و ١٥٦.
و طعن يوم الأربعاء فمكث ثلاثة، و قيل: في ليلته لأربع ليال بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث و عشرين و قيل: توفّي في اليوم الّذي طعن فيه. انظر، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٢١١، السّرائر لابن إدريس: ١/ ٤١٨، تأريخ الطّبري: ٤/ ١٩٣، بحار الأنوار: ٣١/ ١١٣، تأريخ الخلفاء: ٢٥٣، تأريخ المدينة لابن شبة النّميري: ٣/ ٩٤٣، تأريخ الطّبري: ٣/ ٢٦٦، المنتخب من ذيل المذيل للطبري:-