الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢١٢ - ذكر إحياء يوم الثّلاثاء
به على زيارتي كلّ قليل لأهل البيت الذين دفنوا بمصر كلّهم، أو رءوسهم فقط، فأزورهم في السّنة ثلاث مرات بقصد صلة الرّحم، يعني رحم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لم أر أحدا من أقراني يعتني بذلك، أمّا لجهلة بمقامهم، و أمّا لزعمه عدم كونهم دفنوا بمصر، و لنا مقصد محمود فإنّ الظّن يكفينا في مثل ذلك.
و قد أخبرني سيدي عليّ الخواص، أنّ السّيّدة [١]، زينب المدفونة بقناطر السّباع ابنة الإمام عليّ كرم اللّه وجهه في هذا المكان بلا شك، و كان يخلع نعليه من عتبة الدّرب، و يمشي حافيا حتّى يجاوز مسجدها، و يقف تجاه وجهها، و يتوسل بها إلى اللّه تعالى في أن يغفر له.
و أخبرني أنّ السّيّدة نفيسه [٢] في هذا المكان بلا شك، و كلّمته (رضي اللّه عنها)
[١] هذه هي السّيّدة الجليلة خفيرة الدّيار المصرية شقيقة الحسنين الأحسنين. و ذات الفضل الظّاهر، و المدد الباهر بغير مين. تزوجها ابن عمّها عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين. و ولدت له عليّا، و عونا الأكبر، و عباسا، و محمّدا، و أمّ كلثوم (رضي اللّه عنهم أجمعين)، و أوّل من أنشأ المحل المعروف بقناطر السّباع الملك الظّاهر، و نصب عليها سباعا من الحجارة، فلذلك سمّيت بذلك، و هذا المقام الشّريف تشاهد فيه البركات ظاهرة، و تعم النّفحات زائره.
لقد اختلف في دفن السّيّدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين (عليه السّلام) هل هو في مصر، أم في الشّام، أم في المدينة، و بما أننا لسنا في صدد التّحقيق نذكر للقارئ الكريم المصادر الّتي تقوده إلى تتبع حياة عقيلة بني هاشم. انظر، أنساب الأشراف: ٢/ ١٨٩ بإضافة: و زينب الكبرى تزوجها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب فولدت له ... و انظر الإرشاد: ١/ ٣٥٤، الكافي: ٦/ ١٨، الخصال: ٦٣٤، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢١٣، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٥٨، تأريخ الطّبري: ٥/ ١٥٣، و: ٤/ ١١٨ طبعة أخرى، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٣٩٧، و: ٤/ ٢٧٢، الإصابة: ٣/ ٤٧١، لسان الميزان: ١/ ٢٦٨، ميزان الاعتدال: ١/ ١٣٩، مقاتل الطّالبين: ٢٥ و ٨٦، بحار الأنوار: ٤٢/ ٧٤.
[٢] هي السّيّدة الجلية نفيسة بنت السّيّد حسن الأنور بن السّيّد زيد الأبلج بن الحسن السّبط بن عليّ بن أبي طالب (رضي اللّه عنهم) تزوجها إسحاق المؤتمن ابن جعفر الصّادق، و ولدت منه القاسم، و أمّ كلثوم،-