الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٠٥ - السّابع من الأئمة موسى الكاظم
و قد كان قوم زعموا في أيّام موسى الكاظم أنّه هو القائم المنتظر، و جعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم، فأمر يحيى بن خالد أن يوضع على الجسر ببغداد، و أن ينادي: «هذا موسى بن جعفر الّذي تزعم الرّافضة أنّه لا يموت، فانظروا إليه ميّتا، فنظر النّاس إليه، ثمّ إنّه حمل، و دفن في مقابر قريش في باب التّبن محلة ببغداد» [١].
- ٤١٧، و تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٤٩٩، الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد: ١٣/ ٣٠، كشف الغمّة: ٣/ ٢٤ طبعة، و: ٢/ ٢٣٠ طبعة أخرى بيروت، الغيبة للطوسي: ٢١ و ٢٤، البحار: ٤٨/ ٢٣١ ح ٣٨، إثبات الهداة للحرّ العاملي: ٥/ ٥٢٠ ح ٣٧ و ١٤٨، حلية الأبرار للمحدّث البحراني: ٢/ ٢٥٦، مدينة المعاجز: ٤٥٢ ح ٨٣، و ٤٥٧ ح ٨٦.
و انظر أيضا المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٢٤، روضة الواعظين للفتّال النّيسابوري: ٢٦٠، نور الأبصار: ٣٠٦، الصّواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي: ١٢٢، أئمة الهدى: ١٢٢، إحقاق الحقّ:
١٢/ ٣٣٥، غاية الاختصار: ٩١، عيون أخبار الرّضا: ١/ ٩٦ ح ٢، و ٩٧ ح ٣، أمالي الصّدوق: ١٢٨ ح ٢٠، قرب الإسناد: ١٤٢، كمال الدّين: ٣٧، إثبات الوصية للعلّامة الحلّي: ١٩٤.
[١] و هي منطقة من مناطق بغداد في تلك الأيام. انظر المصادر السّابقة. و قال النّوبختي في فرق الشّيعة:
٨٠- ٨١ «قبر موسى الكاظم مزار مشهور عند الشّيعة، و تطلق الشّيعة على القبر اسم باب الحوائج» و انظر أيضا كفاية الطّالب: ٤٥٧ أمّا في الأنوار القدسية للشيخ ياسين السّنهوتي: ٣٨ ففيه «دفن (عليه السّلام) في مقابر الشّونيزية خارج القبّة و قبره مشهور يزار و عليه مشهد عظيم فيه قناديل الذّهب و الفضة و أنواع الآلات و الفرش ما لا يحدّ و هو في الجانب الغربي». و زاد السّيّد محمّد عبد الغفار الأفغاني الهاشمي في كتابه أئمة الهدى: ١٢٢ [و دفن بمقابر قريش في بغداد، المسماة اليوم بالكاظمية». و انظر مروج الذّهب: ٣/ ٣٥٥، و البداية و النّهاية: ١٠/ ١٨٣.
و لا نريد التّعليق على هذا الكلام الّذي ينسب إلى أنّ هذا إمام الرّافضة يزعمون أنّه لا يموت فانظروا إليه ميتا ... بل نقول: إنّ هذه الفرقة الّتي ادّعت أنّ الإمام موسى بن جعفر لم يمت و أنّه حيّ و زعموا أنّه خرج من الحبس و لم يره أحد نهارا و لم يعلموا به و أنّ السّلطان و أصحابه ادّعوا موته و موّهوا على النّاس و كذبوا ... إلخ هؤلاء هم الواقعة و سمّوا بذلك لوقوفهم على إمامة موسى بن جعفر-