الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٥٦ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
تبايعك النّاس سرا؟ فقال له: أنا إمام أهل القلوب، و أنت إمام الجسوم» [١].
و ما أحسن ما قيل [٢]:
ملوك على التّحقيق ليس لغيرهم* * * من الملك إلّا وزره، و عقابه
شموس الهدى منهم، و منهم بدوره* * * و انجمه منهم، و منهم شهابه
و روي [٣] أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، لما زوج فاطمة (رضي اللّه عنها) عليّا، دخل عليها و دعا بها، فأتته أمّ أيمن بعقب [٤] فيه ماء، فمجّ فيه، ثمّ نضح على رأسها، و بين ثدييها، و قال: «اللّهمّ إنّي أعيذها بك، و ذرّيّتها من الشّيطان الرّجيم، ثمّ قال لعليّ: آتني بماء فأتاه به، فنضح منه على رأسه، و بين كتفيه، و قال: اللّهمّ إنّي أعيذه بك و ذرّيّته من الشّيطان الرّجيم» [٥].
- و تأريخ الطّبري: ١٠/ ٦٠٦. و قد وصفه صاحب العقد الفريد في: ١/ ١٤٢ بأنّه كان شديد الوطأة على العلويين يتتبّع خطواتهم، و يقتلهم. و أمر عامله على المدينة بأن يضمن العلويون بعضهم بعضا كما يقول الكندي في الولاة و القضاة: ١٩٨.
[١] انظر، الصّواعق المحرقة: ٣٠٨.
[٢] انظر، خلاصة عبقات الأنوار: ٤/ ٣٣٤، حياة الإمام الرّضا للسيد مرتضى العاملي: ٣٢٣، نقلها عن الصّواعق: ١٢٢.
[٣] هذا الحديث الشّريف قطعة من حديث طويل رواه بن أبي حاتم عن أنس، و للإمام أحمد نحوه كما ذكره المحقق ابن حجر في الصّواعق، لكن لفظه فيه مغايرة لما هنا، و المعنى فيما ذكر واحد، و إن كان فيما ذكره المحقق طول، و بسط انتهى.
[٤] عبارة المحقق في الصّواعق بقعب و لعلها الصّواب.
[٥] انظر، ذخائر العقبى: ٢٨، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٨، مجمع الزّوائد: ٩/ ٢٠٥ و ٢٠٨، المعجم الكبير: ٢٢/ ٤٠٩ و ٤١٢، الأحاديث الطّوال للطبراني: ١٤٠، موارد الضّمان: ٥٥١، الطّبقات الكبرى: ٨/ ٢٣، مناقب الخوارزمي: ٣٣٩، كشف الغمة: ١/ ٣٦١، سبل الهدى و الرشاد: ١١/ ٤٣، ينابيع المودة: ٢/ ٦٤، صحيح ابن حبان: ١٥/ ٣٩٥، كنز العمال: ١٣/ ٦٨٦ ح ٣٧٧٥٥، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب: ١٤٨.