الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٨ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
عباس بركابه فقال: «خلّ عنك يا ابن عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: «هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء فقبّل زيد يده، و قال: هكذا أمرنا أن نفعل بال بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [١].
و دخلت ابنة [٢] اسامة بن زيد على عمر بن عبد العزيز: (و معها مولاة لها تمسك بيدها فقام لها عمر، و مشى إليها حتّى جعل يدها في يده، و يداه في ثيابه) [٣] «فجعل يدها بين يديه، و مشى بها حتّى أجلسها في مجلسه، و جلس بين يديها، و ما ترك لها حاجة إلّا قضاها» [٤].
هذا مع بنت مولاه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فما بالك بابن بضعته، و ذرّيته، و المنتمين إلى الزّهراء ابنته.
و كان عمر رضى اللّه عنه يفضل اسامة بن زيد في العطاء على ابنه عبد اللّه، فقال عبد اللّه:
«لم تفضله عليّ فو اللّه ما سبقني إلى مشهد فقال عمر: لأنّ زيدا أباه كان أحبّ إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من أبيك، و أسامة كان أحبّ إليه منك، فاثرت حبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على حبّي» [٥].
[١] انظر، مجمع الزّوائد: ٩/ ٣٤٥، المعجم الكبير: ٥/ ١٠٨ ح ٤٧٤٦، تأريخ مدينة دمشق: ١٩/ ٣٢٦، الإصابة: ٢/ ٤٩١، الأعلام للزركلي: ٣/ ٥٧، صفوة الصّفوة: ١/ ٢٩٥، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى: ٢/ ٥٠، سبل الهدى و الرّشاد: ١١/ ٤٤٦، في رحاب النّبي و آله: ٢٧.
[٢] ما أثبتناه من المصدر، و في الأصل، بنت.
[٣] ما بين المعقوفتين أخذناها من المصادر.
[٤] انظر، حلية الأولياء، ٥/ ٢٧١، تأريخ ابن عساكر: ٧٠/ ٩، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى: ٢/ ٥٠، سبل الهدى و الرّشاد: ١١/ ٤٤٦.
[٥] انظر، سنن التّرمذي: ٥/ ٣٤٠ ح ٣٩٠١، كنز العمال: ١٣/ ٢٧٠ ح ٣٦٧٩٣، ضعيف سنن التّرمذي لمحمد ناصر الألباني: ٥١٣، تأريخ مدينة دمشق: ٨/ ٧١، تهذيب الكمال: ٢/ ٣٤٥، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى: ٢/ ٥١، سبل الهدى و الرّشاد: ١١/ ٣٤١ و ٤٤٦ و: ١٢/ ٣٩٧.