الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٩٧ - السّابع من الأئمة موسى الكاظم
قال: لا، فقال: فهل لك حسنات قدمتها تزيد على سيئاتك؟ قال: لا، قال: فأنت إذن تتمنّى هلاك الأبد» [١].
و قال: «إنّ من استوى يوماه فهو مغبون، (و من كان آخر يومه خيرهما فهو مغبوط) و من كان آخر يوميه أشرهما فهو ملعون، و من لم ير [٢] الزّيادة في نفسه فهو إلى النّقصان، و من كان إلى النّقصان أكثر فالموت خير له من الحياة» [٣].
و قال: «اتخذوا القيان [٤] فإنّ لهن فطنا، و عقولا، ليست لكثير من النّساء؛ و كأنّه أراد النّجابة في أولادهن» [٥].
حكى ابن الجوزي، و الرّامهرمزي، عن شقيق البلخي [٦]: «إنّه خرج حاجّا فرآه بالقادسيّة منفردا عن النّاس، فقال في نفسه: هذا فتى من الصّوفية يريد أن يكون كلّا على النّاس لاوبخنّه، فمضى إليه، فقال: يا شقيق اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [٧]، فأراد أن يعانقه فغاب عن عينه، ثم رآه بعد على بئر سقطت
[١] انظر، كشف الغمة: ٣/ ٤٢، مستدرك سفينة البحار: ٩/ ٤٦٢، مستدرك الوسائل: ٢/ ١١٩، بحار الأنوار: ٧٥/ ٣٢٧ ..
[٢] في المتن: يعرف.
[٣] انظر، جامع المقاصد: ٩/ ٢٤٨، معاني الأخبار: ٣٤٢، أمالي الصّدوق: ٧٦٦، شرح أصول الكافي:
١/ ٢٧٧ ح ٢ و: ٨/ ٢٦١ ح ٥، وسائل الشّيعة: ١٦/ ٩٤، مستدرك الوسائل: ١٢/ ١٤٨، اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي: ١١٢، كشف الخفاء: ٢/ ٢٣٣، كشف الغمة: ٣/ ٤٦.
[٤] ما أثبتناه من المصدر، و في المتن: القينات.
[٥] انظر، بحار الأنوار: ٧٥/ ٣٢٧، مستدرك سفينة البحار: ٨/ ٦٣٩، كشف الغمة: ٣/ ٤٦.
[٦] هو شقيق بن إبراهيم البلخي الأزدي، زاهد صوفي من مشاهير المشايخ في خراسان، حدّث عن أبي حنيفة و قتل في غزاة كولان- بليدة في حدود بلاد التّرك- في سنة (١٥٣ ه) و قيل (١٩٤ ه) ترجم له في سير أعلام النّبلاء للذهبي: ٩/ ٣١٣، طبقات الأولياء لابن الملقّن: ١٢، حلية الأولياء لأبي نعيم الاصبهاني: ٨/ ٥٨.
[٧] الحجرات: ١٢.