الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤١١ - نبذة من كلام أخيه الإمام الحسين رضى اللّه عنه
نبذة من كلام أخيه الإمام الحسين رضى اللّه عنه
قال رضى اللّه عنه: «حوائج النّاس إليكم من نعم اللّه «عزّ و جلّ» عليكم فلا تملّوا النعم فتعود نقما» [١]. اعلموا أنّ المعروف يورث حمدا، و يعقب أجرا، فلو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسرّ النّاظرين، و لو رأيتم اللّؤم رجلا لرأيتموه قبيحا ذميما تنفر منه القلوب و تغضّ منه الأبصار. أيّها النّاس، من جاد ساد، و من بخل رذل، و إنّ أجود النّاس من أعطى من لا يرجوه، و أعف النّاس من عفا عمن قدر عليه، و إنّ أوصل النّاس من وصل من قطعه [٢]، و الحلم زينة، و الوفاء مروّة، و الصّلة نعمة، و العجلة سفه، العلوّ [٣] ورطة [٤].
- الحسن (عليه السّلام) فراجع المصادر السّابقة. و قد ذكرها صاحب الصّواعق المحرقة كما يلي:
يا بني احفظ عني أربعا و أربعا؛ لا يضرّك ما عملت معهنّ.
قال: و ما هنّ يا أبت؟
قال: إنّ أغنى الغنى العقل، و أكبر الفقر الحمق، و أوحش الوحشة العجب، و أكرم الكرم «الحسب» حسن الخلق.
قال: و الأربع الآخر؟
قال: إيّاك و مصاحبة الأحمق، فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، و إيّاك و مصادقة الكذّاب، فإنّه يقرب عليك البعيد، و يبعد عليك القريب، و إيّاك و مصادقة البخيل، فإنّه يخذلك في أحوج ما تكون إليه، و إيّاك و مصادقة الفاجر، فإنّه يبيعك بالتافه.
و انظر، المناقب للخوارزمي: ٢٧٨، المعمّرون و الوصايا: ١٤٩، الأمالي للزجاجي: ١١٢، الكافي: ٧/ ٥١، مروج الذّهب: ٢/ ٤٢٥، ذخائر العقبى: ١١٦، روضة الواعظين: ١٣٦.
[١] انظر، مطالب السّئول في مناقب آل الرّسول: ٧٤، طبقات الشّعراني: ١/ ٢٣ و فيه «أعلموا أنّ حوائج ... فتعود النّقم»، و في مختصر صفوة الصّفوة: ٦٢ مثله.
[٢] نور الأبصار: ٢٧٨.
[٣] في بعض المصادر: و اللّغو، و في بعضها، الغلوّ.
[٤] انظر، نور الأبصار: ٢٢٧.