الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٩٤ - الباب الرّابع في زيارة المشهد الحسيني، و بقية مدافن آل البيت
المشهد تبعا لأهل التّأريخ.
فلما جلس ثقلت رأسه فنام فرأى خادما خرج من الضّريح، و ذهب ماشيا إلى الحجرة النّبويّة فوقف على رأس النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال: يا رسول اللّه! ابن عبد الوهاب، و أحمد الحنفي عند رأس ابنك السّيّد الحسين يزورانه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، تقبل اللّه منهما، ثمّ أفاق صارخا بأعلى صوت آمنت، و صدقت أنّ رأس الحسين هنا، و داوم على زيارتها حتّى مات (رحمه اللّه).
و ذكر خاتمة الحفاظ الشّيخ نجم الدّين الغيطي [١] (رحمه اللّه) عن شيخ الإسلام شمس الدّين اللّقاني [٢] المالكي شيخ المالكية بمصر أنّه كان يوما جالسا بالجامع الأزهر مع القطب الكبير الشّيخ أبي المواهب التّونسي الشّاذلي [٣] نفعنا اللّه ببركته يتحدث معه، و إذا بالشيخ أبي المواهب نهض قائما مستعجلا، و ذهب إلى باب المدرسة الجوهرية الّتي بالجامع الأزهر [٤]، و خرج منها فتبعه الشّيخ شمس الدّين
- الشّهيرة، و قد جمعها حفيده الحلبي الشّيخ نور الدّين عليّ بن محمّد المتوفى سنة (١٠١٠ ه). انظر، كشف الظّنون: ٢/ ١٢١٨، الاعلام: ١/ ٢٢٦، شذرات الذّهب: ٨/ ٢٦٧، العهود المحمدية للشعراني:
١٤٧.
[١] هو الشّيخ نجم الدّين محمّد بن أحمد بن عليّ الغيطي نسبة إلى (غيط العدة) أو (أبي الغيط)، السّكندري (٩١٠ ه- ٩٨١ ه)، فاضل من أهل مصر، صاحب قصة المعراج الصّغرى، و القول القويم في إقطاع تميم، و فرائد المنظومة «خطي»، و المشيخة كذلك، كما جاء في الأعلام: ٦/ ٦، معجم المؤلفين: ٨/ ٢٩٤.
[٢] هو الشّيخ شمس الدّين اللّقاني نسبة إلى لقانة من البجيرة بمصر توفي قرب العقبة بعد أن رجع من الحجّ، إبراهيم بن إبراهيم بن حسن أبو الأمداد برهان الدّين شيخ المالكية بالديار المصرية، فاضل متصوف، مصري، مالكي، له تصانيف منها جوهرة التّوحيد، بغية المحافل. انظر، الأعلام: ١/ ٢٨.
[٣] هو محمّد بن أحمد التّونسي الشّاذلي الوفائي المدعو ب (أبي المواهب) كما جاء في معجم المطبوعات العربية لسركيس: ١/ ٦٤٩.
[٤] منشأ المدرسة و واقفها الشّيخ نجم الدّين محمّد بن عباس بن أبي المكارم التّميمي الجوهري كما-