الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٢٥ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
-
و من دول المستهزئين و من غدا* * * بهم طالبا للنور في الظّلمات [١٧]
فكيف و من أنّي بطالب زلفة* * * إلى اللّه بعد الصّوم و الصّلوات
سوى حبّ أبناء النّبيّ و رهطه* * * و بغض بني الزّرقاء و العبلات [١٨]
و هند و ما أدّت سميّة [١٩] و ابنها* * * أولو الكفر في الإسلام و الفجرات
هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه* * * و محكمه بالزور و الشّبهات
و لم تك إلّا محنة كشفتهم* * * بدعوى ظلال من هن و هنات [٢٠]
تراث بلا قربى و ملك بلا هدى* * * و حكم بلا شورى بغير هداة
رزايا أرتنا خضرة الافق حمرة* * * و ردّت اجاجا طعم كلّ فرات
و ما سهّلت تلك المذاهب فيهم* * * على النّاس إلّا بيعة الفلتات
و ما قيل أصحاب السّقيفة [٢١] جهرة* * * بدعوى تراث في الضّلال نتات [٢٢]
و لو قلّدوا الموصى إليه امورها [٢٣]* * * لزمّت [٢٤] بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرّسل المصفّى من القذى* * * و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده* * * و بدر و احد شامخ الهضبات [٢٥]
و آي من القرآن تتلى بفضله* * * و إيثاره بالقوت في اللّزبات [٢٦]
و عزّ [٢٧] خلال أدركته [٢٨] بسبقها* * * مناقب كانت فيه مؤتنفات [٢٩]
مناقب لم تدرك بخير [٣٠] و لم تنل* * * بشيء سوى حدّ القنا الذّربات [٣١]
نجيّ لجبريل الأمين و أنتم* * * عكوف على العزّى معا و مناة
بكيت لرسم الدّار من عرفات* * * و أذريت [٣٢] دمع العين بالعبرات
و بان [٣٣] عرى صبري و هاجت صبابتي* * * رسوم ديار قد عفت و عرات [٣٤]
مدارس آيات خلت من تلاوة* * * و منزل وحي مقفر العرصات [٣٥]
لآل رسول اللّه بالخيف من منى* * * و بالبيت و التّعريف و الجمرات
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى* * * و للسيّد الدّاعي إلى الصّلوات
ديار عليّ و الحسين و جعفر* * * و حمزة و السّجّاد ذي الثّفنات
ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه* * * نجيّ رسول اللّه في الخلوات
و سبطي رسول اللّه و ابني وصيّه* * * و وارث علم اللّه و الحسنات
-