الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٢٤ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
-
هم آل ميراث النّبيّ إذا انتموا* * * و هم خير سادات و خير حماة
مطاعيم في الإعسار في كلّ مشهد* * * فقد شرّفوا بالفضل و البركات
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا* * * بذكرهم لم يقبل الصّلوات
أئمّة عدل يهتدي بفعالهم [٣]* * * و تؤمن منهم زلّة العثرات
فيا ربّ زد قلبي هدى و بصيرة* * * و زد حبّهم يا ربّ في حسناتي
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا* * * و دار زياد أصبحت عمرات
و آل رسول اللّه هلب [٤] رقابهم* * * و آل زياد غلّظ القصرات [٥]
و آل رسول اللّه تدمي نحورهم* * * و آل زياد زيّنوا الحجلات
و آل رسول اللّه تسبى حريمهم* * * و آل زياد آمنوا السّربات
و آل زياد في القصور مصونة* * * و آل رسول اللّه في الفلوات
فيا وارثي علم النّبيّ و آله* * * عليكم سلامي دائم النّفحات
لقد أمنت نفسي بكم في حياتها* * * و إنّي لأرجو الأمن عند مماتي [٦]
و في كشف الغمّة: عن أبي الصّلت الهروي قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ علي الرّضا (عليه السّلام) بمرو فقال له: يا ابن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك. فقال الرّضا (عليه السّلام): هاتها، فأنشد:
تجاوبن بالأرنان و الزّفرات* * * نوائح عجم اللّفظ و النّطقات [٧]
يخبّرن بالأنفاس عن سرّ أنفس* * * اسارى هوى ماض و آخر آت [٨]
فأسعدن أو أسعفن حتّى تقوّضت* * * صفوف الدّجى بالفخر منهزمات [٩]
على العرصات الخاليات من المها* * * سلام شج صبّ على العرصات [١٠]
فعهدي بها خضر المعاهد مألفا* * * من العطرات البيض و الخفرات [١١]
ليالي يعدين الوصال على القلي* * * و تعدي تدانينا على العزبات [١٢]
و إذ هنّ يلحظن العيون سوافرا* * * و يسترن بالأيدي على الوجنات
و إذا كلّ يوم لي بلحظي نشوة* * * يبيت بها قلبي على نشوات [١٣]
فكم حسرات هاجها بمحسّر [١٤]* * * وقوفي يوم الجمع من عرفات
أ لم تر للأيّام ما جرّ جورها* * * على النّاس من نقض [١٥] و طول شتات [١٦]
-