الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٧٢ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ [١].
و قال ابن الجوزي: «قد صنف القاضي أبو يعلى كتابا ذكر فيه من يستحق اللّعنة، و ذكر منهم يزيد، ثمّ أورد حديث من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه اللّه، و عليه لعنة اللّه، و الملائكة، و النّاس أجمعين» [٢]، و لا خلاف أنّ يزيد غزا المدينة بجيش مسلم بن عاقبة، و أخاف أهلها [٣].
قال السّيّد السّمهودي: «بعد هذا، قلت: حصل من ذلك الجيش من القتل، و السّبي، و الفساد، و إخافة أهل المدينة ما هو مشهور معلوم، و لم ير من مسلم إلّا أن يبايعوه ليزيد على أنّهم خول له، إن شاء باع، و إن شاء أعتق» [٤]. فقال بعضهم:
«البيعة على كتاب اللّه، و سنة رسوله، فضرب عنقه، و قتل بقايا الصّحابة، و ابناءهم،
[١] محمّد: ٢٢- ٢٣.
[٢] انظر، المصنف لعبد الرّزاق: ٩/ ٢٦٣، السّنن الكبرى: ٢/ ٤٨٣ ح ٤٢٦٥، صحيح ابن حبان: ٩/ ٥٥ ح ٣٧٣٧، مسند أحمد: ٤/ ٥٦ ح ١٦٦١٤، الآحاد و المثاني: ٤/ ١٧١ ح ٢١٥٢، فضائل المدينة:
١/ ٢٧ ح ٢٥ و ٣٠ ح ٣١، البيان و التّعريف: ٢/ ٢٠٨، فتح الباري: ٤/ ٩٤ ح ١٧٧٨، فيض القدير: ٦/ ٤٠، الإصابة: ٢/ ٣٤٢ ح ٢٢٨٥.
[٣] هو مسلم بن عاقبة بن رباح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف المري أبو عاقبة الأمير من قبل يزيد بن معاوية على الجيش الذين غزوا المدينة يوم الحرة. انظر، ترجمته في الإصابة: ٦/ ٢٣٢ تحت الرّقم «٨٤٣٤»، الأعلام للزركلي: ٧/ ٢٢٢. و أمّا مصادر غزوه المدينة انظر، الغارات: ٢/ ٤٦٠، تفسير القرطبي: ١٦/ ١٤٥، مقاتل الطّالبيين: ٨٢، عمدة الطّالب:
٣٥٣، لسان الميزان: ٦/ ٢٩٤، أنساب الأشراف: ٥/ ٤٣، المستدرك على الحاكم: ٣/ ٥٥٠، مجمع الزّوائد: ٧/ ٢٤٩، فتح الباري: ٤/ ٨١ و: ٦/ ٨٤، الدّيباج على مسلم: ٣/ ٤٠٧، تحفة الاحوذي:
١٠/ ٢٧٦، شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ٢/ ١٨، طبقات ابن سعد: ٥/ ٣٩، بغية الطّلب لابن عديم:
٦/ ٢٨١٩، اسد الغابة: ٣/ ١٤٧ و: ٤/ ٣٩٨، تهذيب الكمال: ٢٨/ ٢٧٤، تهذيب التّهذيب: ١١/ ٣١٦.
[٤] انظر، وفاء الوفاء: ١/ ١٣١، ينابيع المودة: ٣/ ٣٥، تأريخ الطّبري: ٣/ ٣٥٨، الأخبار الطّوال: ٢٦٥، فتح الباري: ١٣/ ٧٠، تأريخ خليفة بن خياط: ١٨٣، تأريخ مدينة دمشق: ٥٨/ ١٠٥.