الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٠٤ - أخبار الإمام الحسن
و قال السّيوطي: «بل أكثر من سبعمائة، و أمر أبوه عليّ رضى اللّه عنه، مناديا ينادي في أهل الكوفة لا تزوّجوا الحسن؛ فإنّه مطلاق، و قد خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل فما مرّ المنادي بأحد إلّا، قال: بل نزوّجه فما رضي أمسك، و ما كره طلق و قلّ ما تزوّج امرأة إلّا أحبته، و صبت به» [١].
- عليّ بن عبد اللّه البصري الشّهير بالمدائني (ت ٢٢٥ ه) و قد عدّه صاحب ميزان الاعتدال في: ٣/ ١٣٨ طبعة دار إحياء الكتاب العربية. من الضّعفاء الذين لا يعوّل على أحاديثهم، و امتنع مسلم من الرّواية عنه، و وصفه صاحب لسان الميزان: ٤/ ٢٥٢، و صاحب معجم الادباء: ١٢/ ١٢٦ بمثل ذلك.
أمّا رواية التّسعين فقد ذكرها صاحب نور الأبصار: ١١١ و هي مرسلة حسب ما صرّح به هو و المرسلة لا يعوّل عليها.
أمّا الرّوايتان الأخيرتان فقد ذكرهما صاحب «قوت القلوب» في: ٢/ ٢٤٦، أبو طالب المكي محمّد بن عليّ بن عطية (ت ٣٨٦ ه) و أخذها عنه المجلسي في بحاره: ١٠/ ١٣٧، و كذلك ابن شهرآشوب في مناقبه: ٣/ ١٩٢ و ١٩٩ و هذا الرّجل- أبو طالب المكي- لا يعوّل عليه و لا على مؤلّفاته؛ لأنّه مصاب ب «الهستيريا» بقوله: ليس على المخلوقين أضرّ من الخالق. انظر البداية و النّهاية:
١١/ ٣١٩ و لسان الميزان: ٥/ ٣٠٠، الكنى و الألقاب: ١/ ١٠٦، و المنتظم لابن الجوزي: ٧/ ١٩٠.
و الخلاصة: أنّ هذه الأباطيل قد افتعلها المنصور الدّوانيقي، و أخذها عنه المؤرّخون كما ذكر صاحب المروج: ٣/ ٢٢٦، و صبح الأعشى: ١/ ٢٣٣، و جمهرة رسائل العرب: ٣/ ٩٢. ثمّ جاءت لجان التّبشير كلامنس و غيره في دائرة معارفه: ٧/ ٤٠٠ من تزويج الأكاذيب عليه (عليه السّلام)، و المسلّم و المقطوع به هو تزوجه (عليه السّلام) بباكرة واحدة و تسع زوجات ثيّبات. فجعدة بنت الأشعث تزوجها الإمام (عليه السّلام) في عهد أبيه (عليه السّلام) و الظّاهر أنّها أوّل زوجة تزوجها، و كانت عنده إلى أن سمّته و لم يذكر لها ولد و هي الباكرة الوحيدة من زوجاته، و خولة بنت منظور الفزارية، و بنت عاقبة بن مسعود الثّقفي، و امرأة من كلب، و أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه، و هند ابنة سهيل بن عمرو، و حفصة ابنة عبد الرّحمن بن أبي بكر، و امرأة من بنات علقمة بن زرارة، و أخرى من بني شيبان من آل همام بن مرّة، و أخرى من بنات عمرو بن الأهيم المنقريّ.
[١] انظر، تأريخ الخلفاء: ١٩١، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٢٧٤، كشف الخفاء: ١/ ٢٩، تأريخ دمشق:
١٣/ ٢٤٩، البداية و النّهاية: ٨/ ٤٣، تهذيب الكمال: ٦/ ٢٣٦.