الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٤٩ - و أمّا خديجة الكبرى
و أمّا خديجة الكبرى
أمّ فاطمة الزّهراء [١] فهي خديجة بنت خويلد بن أسد تزوج بها في الجاهلية عتيق بن عابد بن عمرو بن مخزوم، ثمّ تزوج بها بعده أبو هالة هند بن ذرارة التّيمي فولدت له هند بن هند، ثمّ خطبها بعده رجال كثيرون من قريش و رغبوا فيها لأنّها كانت امرأة حاذقة لبيبة شريفة في قومها، و هي يومئذ أوسط قريش نسبا، و أعظمهم شرفا، و أكثرهم مالا، و كلّ قومها كان حريصا على زواجها فامتنعت [٢]، و عرضت نفسها على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقالت يا ابن عمّ: «إنّي رغبت فيك لقرابتك مني، و شرفك في قومك، و أمانتك عندهم، و حسن خلقك، و صدق حديثك» [٣].
[١] وردت أحاديث عديدة في تسميتها بفاطمة الزّهراء كما روي عن الإمام الرّضا عن آبائه: كما في عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٤٦ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي سمّيت ابنتي فاطمة لأنّ اللّه عزّ و جلّ فطمها و فطم من أحبّها من النّار. كما وردت روايات في علّة تسميتها بالزهراء منها؛ ما روي عن جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن فاطمة، لم سمّيت بالزهراء؟ فقال: لأنّها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السّماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض. انظر معاني الأخبار: ٦٤، علل الشّرائع: ١/ ١٨١، المحجة البيضاء: ٤/ ٢١٢ الطّبعة الثّانية، فضائل الخمسة من الصّحاح السّتة:
٣/ ١٥٥، ذخائر العقبى: ٢٦، كنز العمّال: ٦/ ٢١٩، بحار الأنوار: ٤٣/ ٦١، كشف الغمّة: ٢/ ٢١.
[٢] لسنا بصدد بيان زواج خديجة بنت خويلد، و تحت من كانت، و عدد أولادها، قبل زواجها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و لكن نحيل القارئ الكريم إلى المصادر التّأريخية لكي يسهل عليه تحقق ذلك.
انظر، اسد الغابة: ٦/ ٧٨ رقم «٦٨٦٧» و: ٧/ ٧٨، مجمع الزّوائد: ٩/ ٢١٩، الذّرية الطّاهرة النّبوية: ٢٥، الطّبقات الكبرى: ٨/ ١٥ و ٢١٦، تأريخ دمشق: ٣/ ١٦٨ و ١٧٢ و ١٩١، سير أعلام النّبلاء: ٢/ ١١١، تبصرة المنتبه: ٨٨٧، الإكمال: ٦/ ١، شرح المواهب: ٣/ ٢٢٠، تأريخ الطّبري:
٢/ ٤١١، المنتخب في ذيل المذيل: ٨٦، البداية و النّهاية: ٥/ ٣١٤، سيرة النّبي لابن هشام:
٤/ ١٠٥٨، الإستيعاب: ٤/ ٢٨٠، الإصابة: ٨/ ٦، جوامع السّيرة: ٣١، المعارف لابن قتيبة: ١٣٢ تحقيق ثروة عكاشة طبعة قم.
[٣] انظر، مجمع الزّوائد: ٩/ ٢١٢.