الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٩٥ - السّابع من الأئمة موسى الكاظم
الدّرب المتوصل منه إليه [١]. و من أولاده، بل هو أشرفهم.
السّابع من الأئمة موسى الكاظم
كان من العظماء الأسخياء، و كان والده جعفر يحبّه حبّا شديدا، قيل له: «ما بلغ بك من حبّك لموسى؟ قال: وددت أن ليس لي ولد غيره، حتّى لا يشركه في حبّي له أحد» [٢].
دخل موسى الكاظم على الرّشيد، فقال له: «لم زعمتم أنّكم أقرب إلى رسول اللّه منّا، فقال: لو أنّ رسول اللّه حيّ فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه؟ قال:
سبحان اللّه! و كنت افتخر بذلك على العرب، و العجم، قال: لكنه لا يخطب إليّ، و لا أزوّجه؛ لأنّه ولدنا، و لم يلدكم» [٣].
و حكي أنّ الرّشيد سأله يوما: «كيف قلتم إنّا ذرّية رسول اللّه، و جوّزتم للناس أن ينسبوكم إليه، و أنتم بنو عليّ، و إنّما ينسب الرّجل إلى لأبيه؟! فقال: أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ
[١] انظر، نور الأبصار: ٢٩٨، كشف الغمّة: ٢/ ١٦١ و ١٨٧، البحار: ٤٧/ ٢٤١ ح ١، تأريخ أهل البيت (عليهم السّلام): ١٠٥، الهداية الكبرى للخصيبي: ٢٤٧، تأريخ الأئمة لابن أبي ثلج البغدادي: ١٩، تاج المواليد: ٤٥.
أمّا الشّيخ المفيد؛ في الإرشاد: ٢/ ٢٠٩ فقد ذكر أنّ الإمام (عليه السّلام) له عشرة أولاد، و كذلك في المستجاد من الإرشاد: ١٧٩، و: ٣١٩ طبعة أخرى، و كشف الغمّة في رواية أخرى: ٢/ ١٨٠، و البحار:
٤٧/ ٢٤١ و ٢٢٥ ح ٢ و ٦، و تاج المواليد: ١٢١، و إعلام الورى: ٢٩١ و كذلك في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٠٠.
[٢] انظر، بحار الأنوار: ٧٥/ ٢٠٩، مستدرك سفينة البحار: ١٠/ ٣١٩.
[٣] انظر، الصّواعق المحرقة: ٣٠٧- ٣٠٨، عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٨٠، بحار الأنوار: ٤٨/ ١٢٧، كشف الغمة: ٣/ ٤٥، وسائل الشّيعة: ٢٠/ ٣٦٣، الكافي: ٥/ ٥٢٥ ح ١، الاحتجاج: ٢/ ١٦٤.