الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٨٨ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
الملقب بالناصر على الاندلس و ملكها [١]. و تغلب أحمد السّاماني على خراسان، و ما وراء النّهر و ملكها [٢]. و تغلب أحد الدّيلم على طبرستان، و جرجان و ملكها [٣].
و تغلب أبو طاهر القرمطي على البحرين، و اليمامة، و ملكها [٤]. و كانوا يسمون ملوك الطّوائف، و كانت هذه الممالك في ملك خليفة بغداد أوّلا، و لكن تفرقت في خلافة الرّاضي المذكور، و ضعفت خلافة بغداد في زمنه.
- نزارا، دخل المغرب مع أبيه، و قد جهزه أبوه في حملة على مصر مرتين في سنة ٣٠١ ه و ٣٠٧ ه، و في الثّانية وصل إلى الجيزة، فقاتله جيش المقتر العباسي بقيادة (مؤنس)، فعاد القائم إلى المغرب، و بويه بعد أبيه سنة (٣٢٣ ه)، و هو ثاني ملوك الدّولة الفاطمية العبيدية، و أوّل من تلقب بأمير المؤمنين فيها.
مات محصورا بالمهدية. انظر، ترجمته في سير أعلام النّبلاء، و ابن خلكان في الوفيات: ٢/ ٢٧، النّجوم الزّاهرة: ٣/ ٢٨٧، الأنساب: ٣/ ٢١٧، البداية و النّهاية: ١١/ ٢٣٨.
[١] هو (المستكفي)، محمّد بن عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن عبد الرّحمن النّاصر الاموي المرواني، والد الشّاعرة، و الأديبة (ولادة) صاحبة ابن زيدون، و كان طائشا أحمقا، غبيا، و في غاية التّخلف، و له في ذلك أخبار يقبح ذكرها، كما جاء في الجذوة: ٢٧ للحميدي. و انظر، الكامل في التّأريخ: ٩/ ٢٧٧، الذّخيرة: ١/ ١/ ٤٣٣- ٤٣٦، سير أعلام النّبلاء: ٨/ ٢٦٥.
[٢] تولّى الإمارة بعد أبيه سنة (٣٣١ ه)، و أقام في بخارى، و كانت في أيامه فتن و اضطرابات بلغت به أن ذهبت منه الإمارة، ثم عادت عليه. انظر، الكامل في التّأريخ: ٨/ ٢٢٣ و: ٩/ ٣٤، النّجوم الزّاهرة:
٤/ ١٩٨، البداية و النّهاية: ١١/ ٣٢٣، الأنساب: ٣/ ٢٠١، تأريخ دمشق: ٣٧/ ١٠٠.
[٣] يقال اسمه رافه بن هرثمة، أو ابن نومرد، و هرثمة زوج أمّه، كما جاء في سير أعلام النّبلاء: ٣/ ١٣، مروج الذّهب: ٦/ ٣٥٨ طبعة باريس، البداية و النّهاية: ١٠/ ٢٠٣، النّجوم الزّاهرة: ٢٠/ ١٣٢، الكامل في التّأريخ: ٦/ ٦٤ و ٦٩.
[٤] هو سليمان بن الحسن بن بهرام الجنابي الهجري، أبو طاهر القرمطي (ت ٣٣٢ ه)، ملك البحرين، و زعيم القرامطة، خارجي طاغية جبار، قال الذّهبي عنه (عدو اللّه، الأعرابي، الزّنديق) نسبة إلى جنابة (من بلاد فارس)، و كان أبوه قد استولى على هجر، و الاحساء، و القطيف، و سائر بلاد البحرين، و هلك أبوه سنة (٣٠١ ه)، و قد عهد بالأمر إلى كبير ابنائه سعيد فعجز عن الأمر فغلبه سليمان. انظر، البداية و النّهاية: ١١/ ١٧٦، سير أعلام النّبلاء: ١٥/ ٥١، الأعلام: ٣/ ١٢٣.