الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣١٧ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
المنام، و كأنّه قد وافى المنزل الّذي ينزله الحجّاج من بلدنا في كلّ سنة، و كأنّي مضيت إليه، و سلّمت عليه، و وقفت بين يديه، فوجدته، و عنده طبق من خوص المدينة فيه تمر صيحاني، و كأنّه قبض قبضة من ذلك التّمر فناولنيها فعددتها فوجدتها ثمانية عشر تمرة، فتأوّلت أنّي أعيش بعدد كلّ تمرة سنة، فلمّا كان بعد عشرين يوما، و أنا في أرض لي تعمر للزراعة إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرّضا من المدينة، و نزوله في المسجد، و رأيت النّاس يسعون إلى السّلام عليه من كلّ جانب، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الّذي كنت رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فيه، و تحته حصير مثل الحصير الّذي رأيتها تحته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و بين يديه طبق من خوص، و فيه تمر صيحاني، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السّلام و استدناني [١] و ناولني قبضة من ذلك التّمر، فعددتها فإذا هي بعدد ما ناولني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في النّوم ثماني عشرة تمرة، فقلت: «زدني، فقال: لو زادك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لزدناك» [٢].
و روى الحاكم أيضا بإسناده عن سعيد [٣] بن سعد [٤] عن أبي الحسن الرّضا أنّه
[١] في إعلام الورى: و استدعاني.
[٢] انظر، إعلام الورى: ٣٢١، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٥٣، البحار: ٤٩/ ١١٨ ح ٥، و ٣٥ ح ١٥ قريب من هذا، الأنوار القدسية: ٣٩، إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٦٢، و: ١٩/ ٥٦١، عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٢١٠ ح ٢٥، نور الأبصار: ٣٢٢، جامع كرامات الأولياء: ٢/ ٣١١، مفتاح النّجا: ١٧٦ (طبعة)، فرائد السّمطين: ٢/ ٢١٠ ح ٤٨٨، الصّواعق المحرقة: ١٢٢، وسيلة المال: ٢١٢ (طبعة).
إثبات الهداة: ٦/ ١٢٤ ح ١٣٠، إثبات الوصية: ٢٠٤، الثّاقب في المناقب: ٤٢٢ (طبعة)، كشف الغمّة: ٢/ ٣١٣، وسيلة النّجاة: ٣٨٥، مدينة المعاجز: ٤٧٨ ح ٣٣، نتائج الأفكار القدسية: ١/ ٨٠، أخبار الدّول و آثار الاول للقرماني: ١١٤، دلائل الإمامة للطبري: ١٨٩، ينابيع المودّة: ٣/ ١٢١، و:
٣٦٣ طبعة أخرى اسوة مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، الصّواعق المحرقة: ٢٠٤ و ٢٠٥.
[٣] كذا، و الصّحيح: سعد، كما سيأتي.
[٤] انظر، ترجمته في رجال النّجاشي: ١٧٩ بلفظ «سعد بن سعد بن الأحوص بن سعد بن مالك-