الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٣٧ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل* * * و يجزي على النّعماء و النّقمات
بكى الرّضا، ثمّ رفع رأسه، و قال: يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، أ فلا تدري من هذا الإمام الّذي يقوم؟ قلت: لا أدري إلّا أنّي سمعت يا مولاي بخروج إمام منكم يملأ الأرض [١] عدلا، فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني و بعده عليّ ابنه، و بعد عليّ ابنه الحسن، و بعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، و لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا [٢].
[١] في بعض المصادر: يطهّر الأرض من الفساد و يملأها.
[٢] رويت هذه القصيدة في كثير من المصادر التّأريخية، و لشهرتها بين النّاس حفظوها، و تناقلوها، و تغنوا بها حتّى اعداء أهل البيت (عليهم السّلام) و لذا نجد بعض ألفاظها تختلف من مصدر إلى آخر علما بأنّ المصنف ((رحمه اللّه)) اقتصر على عدد من أبياتها، و لذا نحن ارتئينا أن ننقل المصادر بشكل إجمالي و الّتي تحت أيدينا، و نترك للقاري الكريم أن يفتش عنها في المصادر الاخرى، و كذلك يبحث عن معناها لأنّ فيها ما فيها من كرامات أهل البيت (عليهم السّلام) من ناحية، و مظلوميتهم من قبل أعدائهم من ناحية أخرى، ثمّ ارتئينا أن ننقل القصيدة كاملة ليطلع عليها من أراد. أمّا المصادر فهي كالتالي:
أمالي الطّوسي: ٢/ ٢٦٥ ح ٣٥، عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٢٦٣ ح ٣٤، كمال الدّين: ٣٧٣ ح ٦، رجال الكشّي: ٥٠٤، الوسائل: ١٠/ ٤٣٨ و ٣٩٣ ح ٢٢، سير أعلام النّبلاء: ٩/ ٣٩١، إعلام الورى:
٣٢٩، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٥٠، مدينة المعاجز: ٥٠٣ ح ١١٩، حلية الأبرار للمحدّث البحراني: ٢/ ٣٢٠ و ٤٣٣، إثبات الهداة: ٦/ ٩٩ ح ١٠٢، ٢/ ٣٤٧، كشف الغمّة: ٢/ ٢٦١ و ٣٢٨، كفاية الأثر للخزّاز القمّي: ٢٧١، فرائد السّمطين للجويني: ٢/ ٣٣٧ ح ٥٩١، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي: ٤٥٤، نور الأبصار: ٣٠٩- ٣١٢، منتخب الأنوار المضيئة: ٣٩، مقصد الرّاغب: ١٦٧، الفرج بعد الشّدّة: ٣٢٩، إحقاق الحقّ: ١٢/ ٤٠٣ و ٣٩٩ و ٤٠٨، و: ١٩/ ٥٧١- ٥٧٦ و ٦٤٧ و ٦٥٠، دلائل الإمامة للطبري: ١٨٢، العدد القوية: ٢٩٢ ح ١٦، الغدير: ٢/ ٣٤٩- ٣٦٣، مطالب السّئول: ٨٥، معجم الادباء: ٤/ ١٩٦، أعيان الشّيعة: ٦/ ٤١٨، تذكرة الخواصّ: ٢٣٨، البحار: ٤٩/ ٢٤٥ ح ١٢، و ٢٤٢ و ٢٣٧، مقاتل الطّالبيين لأبي الأصفهاني: ٥٦٥، ديوان دعبل: ١٢٤.