الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٢٩ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
رفعتهم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١]، و قد اختلف المفسرون في القربى و الّذي جاء عن الحسن بن عليّ رضى اللّه عنه، بسند حسن أنّهم آل البيت فإنّه خطب النّاس خطبة بليغة، و فيها أنا الحسن بن محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ قال: «أنا ابن البشير النّذير، ثمّ قال: و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه تعالى مودّتهم في القربى» [٢].
و في رواية: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً [٣]، فاقتراف الحسنات مودتنا آل البيت [٤].
و في رواية عن ابن عباس: «لمّا نزلت هذه الآية، قالوا يا رسول اللّه: من قرابتك الذين وجبت علينا محبتهم، قال: عليّ، و فاطمة، و أبناهما» [٥]. و لا ينافي ذلك ما هو المشهور عن ابن عباس رضى اللّه عنه كما في البخاري [٦]، أنّ المراد إلّا أن تودوني يا معشر قريش بقرابتي فيكم؛ لأنّ كلا من المرادين صحيح من غير منافاة، و لا معارضة بينهما، و لهذا كان ابن جبير و هو أجلّ تلامذة ابن عباس رضى اللّه عنه يفسر تارة بهذا، و تارة بهذا، هذا كلام العلّامة ابن حجر الهيتمي في شرح الهمزية [٧].
و كان السّبب في قتله أنّه لما مات معاوية بن أبي سفيان، و أفضت الأمارة إلى ابنه يزيد في سنة ستين من الهجرة أرسل يزيد إلى عامله الوليد بن عتبة [٨] بالمدينة
[١] الشّورى: ٢٣.
[٢] تقدم استخراجه.
[٣] الشّورى: ٢٣.
[٤] تقدم استخراج ذلك.
[٥] تقدم استخراج ذلك، و انظر، مجمع الزّوائد: ٧/ ١٠٣، المعجم الكبير: ١١/ ٣٥١.
[٦] انظر، فتح الباري في شرح صحيح البخاري: ٨/ ٤٣٣.
[٧] انظر، شرح الهمزية في مدح خير البشرية: ٥٤، مطبعة محمّد أفندي، سنة ١٣٠٩ ه.
[٨] هو عتبة بن أبي سفيان بن حرب ولّي المدينة المنوّرة سنة (٥٧ ه) و توفّي بالطاعون سنة (٦٤ ه).