الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٨٥ - الخامس من الأئمة محمّد الباقر
و حكى صاحب نثر الدّر عن محمّد الباقر، قال يوما لولده جعفر الصّادق: «يا بني إنّ اللّه خبّأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبّأ رضاه في طاعته فلا تحقّرنّ من الطّاعة شيئا فلعلّ رضاه فيه، و خبّأ سخطه في معصيته فلا تحقّرنّ من المعصية شيئا فلعلّ سخطه فيه، و خبّأ أولياءه في خلقه فلا تحقّرنّ أحدا فلعلّه ذلك الولي» [١].
و كان يقول: «سلاح اللّئام قبح الكلام» [٢]. و نظمه بعضهم فقال:
لقد صدق الباقر المرتضى* * * سليل الإمام (عليه السّلام)
بما قال في بعض ألفاظه* * * قبيح الكلام سلاح اللّئام
توفي الإمام محمّد الباقر ابن الإمام عليّ زين العابدين ابن الإمام الحسين (رضي اللّه عنهم) في المدينة المنورة سنة سبعة عشر و مائة [٣]، و له من العمر ثماني و خمسون
- إسعاف الرّاغبين لابن الصّبّان: ٢٥٣ مثله، ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ١٧٧ و ١٨٩، و: ١٩/ ٥٠٢، مطالب السّئول: ٨١، المحجّة البيضاء: ٤/ ٢٤٤ و فيه: الأسود بن كثير، صفوة الصّفوة لابن الجوزي:
٢/ ٦٣، عيون الأخبار و فنون الآثار: ٢١٧.
[١] انظر، نثر الدّرر للآبي (طبعة)، و انظر أيضا وسيلة المال في عدّ مناقب الآل: ٢٠٨، و كشف الغمّة:
٢/ ١٤٩ نقلا عن نثر الدّرر.
[٢] انظر، نور الأبصار: ١٩٥، إحقاق الحقّ: ١٢/ ١٩٠، حلية الأولياء: ٣/ ١٨٢، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي: ٣٤٨، مطالب السّئول: ٨٠، صفوة الصّفوة لابن الجوزي: ٢/ ٦١.
[٣] اختلف المؤرّخون في السّنة الّتي استشهد فيها الإمام (عليه السّلام) فالّذي ذكر أنّه توفي سنة (١١٧ ه) هو ابن الجوزي في صفوة الصّفوة: ٢/ ٦٣، و في كشف الغمة: ٢/ ١١٧ و ١١٩ و ١٢٠ و ١٣٦ برواية محمّد بن عمرو بلفظ «أنّه مات سنة سبع عشر و مائة» و في الأنوار القدسية: ٣٤ بلفظ «و قيل: في صفر سنة سبع عشرة و مائة» و مثله في إحقاق الحقّ: ١٩/ ٤٨٩، و في إكمال الرّجال: ٧٥٩، و ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ١٥٢- ١٥٤ «و مات بالمدينة سنة سبع عشرة و مائة» و مثله في مطالب السّئول:
٨١، و في تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي: ٣٥٠ قال: «اختلفوا في وفاته (عليه السّلام) على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّه توفي سنة سبع عشرة و مائة ذكره الواقدي» و مثله في نور الأبصار: ٢٩٢، و مثله في تأريخ-