الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٨٣ - الخامس من الأئمة محمّد الباقر
عن قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [١] ما هذا الرّتق، و الفتق؟ فقال له أبو جعفر: «كانت السّماء رتقا لا تنزل القطر [٢]، و كانت الأرض رتقا [٣] لا تخرج النّبات، ففتق اللّه [٤] السّماء بنزول المطر و فتق [٥] الأرض بخروج النّبات، فسكت ابن عمرو» [٦].
ثمّ أنّه سأله عن قوله تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى [٧]، ما غضب اللّه تعالى؟ قال: طرده و عقابه يا ابن عمرو [٨]، و من ظنّ أنّ اللّه يغيّره شيء فقد كفر [٩]. و مناقبه رضى اللّه عنه باقية على ممر الأيام، و فضائله قد شهد له بها الخاص، و العام، و ما أحقه بقول الشّاعر:
قال فيه البليغ ما قال ذوو* * * الحجى [١٠] و كلّ برأيه منطبق
- كانت ولادته سنة (٨٠ ه) و توفي سنة (١٤٢ ه و قيل ١٤٣ ه). انظر وفيات الأعيان: ٣/ ١٤٦٠/ ٥٤٨ رقم ٥٠٣، تأريخ بغداد: ١٢/ ١٦٦، العبر في أخبار من غبر للذهبي: ١/ ١٤٩، المنية و الأمل: ٢٤.
[١] الأنبياء: ٣٠.
[٢] في المتن: المطر.
[٣] في المصدر: فتقا.
[٤] في المتن: ففتقناها.
[٥] لا توجد في المتن: و فتق.
[٦] كذا، و الصّحيح: عمرو.
[٧] طه: ٨١.
[٨] كذا، و الصّحيح: يا عمرو.
[٩] انظر، روضة الواعظين: ١/ ١٤٤، الكليني في الكافي: ١/ ٨٦ ح ٥ و ص ١١٠، التّوحيد للشيخ الصّدوق: ١٦٨ ح ١، معاني الأخبار: ١٨ ح ١، الاحتجاج: ٢/ ٥٥، و: ٣٢٦ طبعة أخرى، البحار:
٤٦/ ٣٥٤ ح ٧، و: ٤/ ٦٧ ح ٩، الإرشاد: ٢/ ١٦٥، لكن بلفظ يختلف بعض الشّيء، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٣٢٩ و ٢٩٨، و: ٢/ ٦١، كشف الغمّة للإربلي: ٢/ ١٢٦، إرشاد القلوب للديلمي:
١٦٧، نور الأبصار: ٢٩٠.
[١٠] ما أثبتناه من المصدر، و في المتن: ذو العيّ و كلّ بفضله.