الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٠٠ - السّابع من الأئمة موسى الكاظم
ردّه إلى المدينة، فقام بها إلى أن قدم الرّشيد فاجتمع به أمام القبر الشّريف، فقال له:
السّلام عليك يا ابن عمّ، مفتخرا بذلك على غيره، فتقدم أبو الحسن، و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه، السّلام عليك يا أبه، فلم يحتملها الرّشيد، فتغير وجه، و أمر به فأخذه من المسجد، فحمله إلى بغداد مقيدا، و حبسه إلى أن مات بها مسموما سنة ثلاث و ثمانين و مائة [١].
و روي أحمد بن عبد اللّه بن عماد [٢] عن محمّد بن عليّ النّوفلي [٣] قال: «كان السّبب في أخذ الرّشيد موسى بن جعفر، و حبسه أنّه سعى به إليه جماعة، و قالوا: إنّ الأموال تحمل إليه من جميع الجهات، و الزّكوات، و الأخماس، و إنّه اشترى ضيعة سمّاها اليسيرية [٤] بثلاثين ألف دينار، فخرج الرّشيد في تلك السّنة مريدا الحجّ، و بدأ بدخوله إلى المدينة، فلمّا أتاها استقبله موسى بن جعفر في جماعة من
[١] انظر، كفاية الطّالب: ٤٥٧، الصّواعق المحرقة: ١٢٣، المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٢٨٣- ٣٢٩، و: ٣/ ٤٣٧ طبعة أخرى، ابن خلّكان في وفيات الأعيان: ٢/ ١٧٣، تأريخ بغداد: ١٣/ ٣٢، تأريخ أهل البيت (عليهم السّلام): ٨٢، إثبات الهداة: ٦/ ٢٢ ح ٤٨. و في الكافي: ١/ ٤٨٦ و ٤٧٦ ح ٩، روضة الواعظين: ٢٦٤، كشف الغمّة: ٢/ ٢١٦ و ٢١٨ و ٢٣٧ و ٢٤٥، إعلام الورى: ٢٩٤، الدّروس للشهيد الأوّل: ١٥٥، صفوة الصّفوة: ٢/ ١٨٧، تذكرة الخواصّ: ٣٥٩، الأنوار القدسية للسنهوتي: ٣٨، و مروج الذّهب: ٣/ ٣٥٥، البداية و النّهاية: ١٠/ ١٨٣، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٦/ ١٦٤، تأريخ ابن الوردي: ١/ ٢٨١، عيون التّواريخ: ٦/ ١٦٥، مطالب السّئول: ٨٣، العرائس الواضحة للشيخ عبد الهادي الأبياري: ٢٠٥.
[٢] كذا، و الظّاهر أنّ الصّحيح «عمّار» كما في بعض المصادر.
[٣] كذا، و الظّاهر أنّ الصّحيح «عليّ بن محمّد النّوفلي».
[٤] التّيسيرية، و في بعض المصادر: اليسيرة، و هو موافق لمّا ورد في الغيبة للطوسي: ٢١، و مقاتل الطّالبيين لأبي فرج الاصبهاني: ٤١٩، و الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ٢٣٨، و عيون الأخبار لابن قتيبة:
١/ ٦٩.