الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٨٣ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
و أنّهم أصابوا إبلا في عسكر السّيّد الحسين يوم قتل فنحروها، و طبخوها فصارت مثل العلقم فنحروها [١]، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا [٢].
و روي أنّ السّماء أمطرت دما، و أنّ أوانيهم ملئت دما [٣]، و أنّ السّماء اشتدّ سوادها لانكساف الشّمس حينئذ حتّى رؤيت النّجوم، و اشتدّ الظّلام حتّى ظنّ النّاس أنّ القيامة قد قامت، و أنّ الكواكب ضربت بعضها بعضا، و أنّ الورس [٤] الّذي أخذ من عسكر الحسين صار مثل الرّماد [٥].
قيل: إنّ السّماء احمرّت ستة أشهر، ثمّ لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك [٦].
و عن ابن سيرين أخبرنا أنّ الحمرة الّتي مع الشّفق لم تكن حتّى قتل الحسين [٧]. قال ابن الجوزي: «و حكمة ذلك إن غضبنا يؤثر حمرة الوجه، و الحقّ سبحانه تنزه عن الجسمية فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الافق
[١] ما أثبتناه من المصدر، و عند الماتن (فنحروها فوجدوا لحمها مثل العلقم).
[٢] انظر، تأريخ ابن عساكر: ١٤/ ٢٣١، بغية الطّلب: ٦/ ٢٦٤١، تهذيب الكمال: ٦/ ٤٣٥، تهذيب التّهذيب: ٢/ ٣٠٦، دلائل النّبوة للبيهقي: ٦/ ٤٧٢، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣١٣، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٣٦٧.
[٣] ما أثبتناه من المصدر، و عند الماتن (فاصبح كلّ شيء لهم ملآنا دما). انظر، شرح الأخبار: ٣/ ٥٤٢.
[٤] الورس: نبات السمسم، لا يوجد إلا باليمن كما جاء في القاموس المحيط: ٢/ ٣٧٤.
[٥] ما أثبتناه من المصدر، و عند الماتن (انقلب رمادا). انظر، تأريخ مدينة دمشق: ١٤/ ٢٣٠، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣١٣، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٣٦٤، ينابيع المودة: ٣/ ١٦، مناقب أمير المؤمنين: ٢/ ٢٦٤، مقتل الخوارزمي: ٢/ ٩١، شرح الأخبار: ٣/ ١٦٦، المعجم الكبير: ٣/ ١١٩، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٩٧.
[٦] انظر، المعجم الكبير: ٣/ ١١٤، البداية و النّهاية: ٨/ ٢١٩، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٩٧، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ٣٥٩.
[٧] تقدم استخراج ذلك.