الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٥٦ - التّاسع من الأئمة محمّد الجواد
محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوّجتني إيّاها يا أمير المؤمنين على هذا الصّداق المذكور؟ فقال المأمون: زوجتك إياها على ذلك.
قال الرّيّان [١]: و أخرج الخدم مثل السّفينة من الفضة مطلية بالذهب فيها الغالية [٢] مضروبة بأنواع الطّيب، و الماء «ال» ورد، و المسك فتطيّب منها جميع الحاضرين على قدر منازلهم، و مراتبهم، ثمّ وضعت موائد الحلواء فأكل منها الحاضرون، و فرّقت عليهم الجوائز، و الأعطيات على قدر منازلهم، و انصرف النّاس، و تقدم المأمون بالصدقة على الفقراء، و المساكين، و أهل الأربطة، و الخوانق، و المدارس [٣]. و لم يزل عنده محمّد الجواد مكرّما معظّما إلى أن توجّه بزوجته أمّ الفضل إلى المدينة الشّريفة.
روي أنّ أمّ الفضل بعد توجّهها مع زوجها إلى المدينة كتبت إلى أبيها المأمون
[١] الرّيّان بن شبيب خال المعتصم، ثقة، سكن قم و روى عنه أهلها كما قاله النّجاشي في رجاله: ١٦٥ رقم ٤٣٦، و ترجم له المامقاني في تنقيح المقال: ١/ ٤٣٥، و السّيّد الخوئي في معجم رجال الحديث:
٧/ ٣١٠ و العلّامة الحلّي فى الخلاصة: ق ١/ ٧٠، مع العلم عند الماتن الرّماني، و هو خطأ من النّساخ.
[٢] الغالية: نوع من الطّيب مركب من مسك، و عنبر، و كافور، و دهن البان عود. انظر مجمع البحرين- غلا- ١/ ٣١٩.
[٣] انظر، الإرشاد للمفيد: ٢/ ٢٨١، و: ٣٥٩ طبعة أخرى، الصّواعق المحرقة لابن حجر: ٢٠٢، و:
١٢٣ طبعة أخرى، تحف العقول: ٤٥١، إعلام الورى: ٣٥١، البحار: ٥٠/ ٧٤ ح ٣، و: ١٠/ ٣٨١ ح ١، و: ٩٩/ ١٤٨ ح ٦، و: ١٠٣/ ٢٧١ ح ٢٢.
و قد وردت القصة بشكل قطع عن مصادر مختلفة فراجع الوسائل: ١٤/ ٥١٨ ح ١ و ٢، ملحقات الإحقاق: ١٩/ ٥٨٦، و: ١٢/ ٤٢٢، مفتاح النّجا في مناقب آل العبا: ١٨٤، دلائل الإمامة للطبري:
٢٠٦، إثبات الوصية للمسعودي: ٢١٦، مكارم الأخلاق: ٢١٢، أئمة الهدى: ١٢٩، أخبار الدّول و آثار الاول للقرماني: ١١٦، ينابيع المودّة: ٣/ ١٣، نور الأبصار للشبلنجيّ: ٣٢٩، الفقيه: ٣/ ٣٩٨، تفسير القمي: ١٦٩، الاختصاص: ٩٥، الاحتجاج: ٢/ ٢٤٠، أعلام الدّين: ٣٥١، روضة الواعظين للفتّال النّيسابوري: ٢٨٥، الجنة الواقية: ١٤٤.