الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٦٣ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
- تحتهنّ، ثمّ بعث إليهنّ فقمّ ما تحتهنّ من الشّوك (مجمع الزّوائد: ٩/ ١٠٥، و معنى السّمر: نوع من الشّجر، و قمّ- من باب مدّ أي كنسه و نظّفه. و انظر، المصادر السّابقة، و البداية و النّهاية لابن كثير:
٢٠٩)، و نادى بالصلاة جامعة (انظر، مسند أحمد: ٤/ ٢٨١، سنن ابن ماجه باب فضائل عليّ، تأريخ ابن كثير: ٢٠٩ و ٢١٠)، و عمد إليهنّ (مجمع الزّوائد: ٩/ ١٦٣ و ١٦٥)، و ظلّل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بثوب على شجرة سمرة من الشّمس (مسند أحمد: ٤/ ٣٧٢، البداية و النّهاية لابن كثير: ٥/ ٢١٢)، فصلّى الظّهر بهجير (مسند أحمد: ٤/ ٢٨١ و انظر، المصادر السّابقة).
ثمّ قام خطيبا، فحمد اللّه و اثنى عليه، و ذكر، و وعظ، و قال ما شاء اللّه أن يقول، ثمّ قال: إنّي اوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي مسئول و أنتم مسئولون، فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك بلّغت و نصحت فجزاك اللّه خيرا، قال: أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النّار حقّ؟ قالوا: بلى نشهد ذلك. قال: اللّهمّ اشهد. ثمّ قال: أ لا تسمعون؟ قالوا: نعم، قال:
يا أيّها النّاس إني فرط، و أنتم واردون عليّ الحوض، و إنّ عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء (كانت بصرى اسما لقرية بالقرب من دمشق، و اخرى بالقرب من بغداد) فيه عدد النّجوم قدحان من فضّة، و إني سائلكم عن الثّقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. فنادى مناد: و ما الثّقلان يا رسول اللّه؟ قال:
كتاب اللّه، طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم، فاستمسكوا به، لا تضلّوا و لا تبدّلوا، و عترتي أهل بيتي، و قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، سألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدموهما فتهلكوا، و لا تقصروا عنهما فتهلكوا، و لا تعلّموهما فهم أعلم منكم. (مجمع الزّوائد: ٩/ ١٦٢ و ١٦٣ و ١٦٥، الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٠٩، ابن كثير في البداية و النّهاية: ٥/ ٢٠٩).
ثمّ قال: أ لستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه (مسند أحمد:
١/ ١١٨ و ١١٩، و: ٤/ ٢٨١، سنن ابن ماجه: ١/ ٤٣/ ١١٦، ابن كثير في البداية و النّهاية:
٥/ ٢٠٩). قال: «أ لستم تعلمون- أو تشهدون- أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه (راجع المصادر السّابقة و مسند أحمد: ٤/ ٢٨١ و ٣٦٨ و ٣٧٠ و ٣٧٢ البداية و النّهاية لابن كثير: ٢١٢).
ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب بضبعيه فرفعها، حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما (انظر، الحاكم الحسكاني: ١/ ١٩٠ و فيه: فرفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه، و في ص ١٩٣: حتّى بان بياض إبطيهما. و جاء في لسان العرب مادة «ضبع» بسكون الباء: وسط العضد بلحمه). ثمّ قال: أيّها النّاس، اللّه مولاي و أنا مولاكم (تقدمت تخريجاته و راجع الحاكم في شواهد التّنزيل: ١٥/ ١٩١ البداية-